عشر ملكا قد كانت أمور ، قال : فملك منهم عشرة في أربع سنين وملك الباقون إلى
إمارة عثمان .
وكان سطيح ولد في سيل العرم فعاش إلى ملك ذي نواس وذلك أكثر من ثلاثين
قرنا ، وكان مسكنه بالبحرين فيزعم عبد القيس أنه منهم وتزعم الأزد أنه منهم ، وأكثر
المحدثين قالوا : هو من الأزد ولا يدرى ممن هو ، غير أن عقبه يقولون : نحن من الأزد .
18 .
( باب )
* ( خبر يوسف اليهودي بالنبي " ص " وبصفاته وعلاماته ) *
39 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان رفعه بإسناده قال : لما بلغ عبد الله بن عبد المطلب زوجه عبد -
المطلب آمنة بنت وهب الزهري فلما تزوج بها حملت برسول الله صلى الله عليه وآله فروي عنها أنها
قالت : لما حملت به لم أشعر بالحمل ولم يصبني ما يصيب النساء من ثقل الحمل ، فرأيت في
نومي كان آت أتاني فقال لي : قد حملت بخير الأنام ، فلما حان وقت الولادة خف علي
ذلك حتى وضعته ، وهو يتقي الأرض بيده وركبتيه ، وسمعت قائلا يقول : وضعت
خير البشر فعوذيه بالواحد الصمد من شر كل باغ وحاسد .
" فولد رسول الله صلى الله عليه وآله عام الفيل لاثنتي عشرة ليلة مضت ( 1 ) من ربيع الأول يوم
الاثنين " .
فقالت آمنة : لما سقط إلى الأرض اتقى الأرض بيديه وركبتيه ورفع رأسه إلى
السماء ، وخرج مني نور أضاء ما بين السماء والأرض ، ورميت الشياطين بالنجوم
وحجبوا عن السماء ، ورأت قريش الشهب والنجوم تسير في السماء ، ففزعوا لذلك ،
وقالوا : هذا قيام الساعة ، فاجتمعوا إلى الوليد بن المغيرة فأخبروه بذلك ، وكان شيخا
كبيرا مجربا ، فقال : انظروا إلى هذه النجوم التي تهتدوا بها في البر والبحر ، فإن
هامش
( 1 ) كذا . ولعله يكون " بقيت " فصحف وهذا من كلام المصنف .