عليّ شيء ، فكنت لا أزال أرى من ينشدني ما ليس عندي ، فكتبت حتّى ضجرت ثمّ تركت .
إكثاره في آل اللّه :
كان السيّد بعيد المنزعة ، ولعا بإعادة السهم إلى النزعة ، وقد أشفّ وفاق كثيرين من الشعراء بالجدّ والاجتهاد في الدعاية إلى مبدئه القويم . والإكثار في مدح العترة الطاهرة ، وساد الشعراء ببذل النفس والنفيس في تقوية روح الإيمان في المجتمع وإحياء ميّت القلوب ببثّ فضائل آل اللّه ، ونشر مثالب مناوئيهم ومساوئ أعدائهم قائلا :
أيا ربّ إنّي لم أرد بالّذي به * مدحت عليّا غير وجهك فارحم
وكان - كما قال أبو الفرج « 1 » - لا يخلو شعره من مدح بني هاشم أو ذمّ غيرهم ممّن هو عنده ضدّ لهم .
وقال ابن المعتزّ في طبقاته « 2 » :
كان السيّد أحذق الناس بسوق الأحاديث والأخبار والمناقب في الشعر .
لم يترك لعليّ بن أبي طالب فضيلة معروفة إلّا نقلها إلى الشعر . وكان يملّه الحضور في محتشد لا يذكر فيه آل محمّد - صلوات اللّه عليهم - ولم يأنس بحفلة تخلو عن ذكرهم .
مذهبه وكلمات الأعلام حوله
عاش السيّد ردحا من الزمن على الكيسانيّة « 3 » ، يقول بإمامة محمّد بن
هامش
( 1 ) - انظر الأغاني 7 : 236 و 237 [ 7 / 256 و 257 ] .
( 2 ) - طبقات الشعراء : 7 [ ص 32 ] .
( 3 ) - هم أصحاب المختار بن أبي عبيد . يقال في تسميتهم بذلك : إنّ المختار كان يلقّب -