وقال المرزباني « 1 » :
كان أبواه يبغضان عليّا عليه السّلام فسمعهما يسبّانه بعد صلاة الفجر ! فقال :
لعن اللّه والديّ جميعا * ثمّ أصلاهما عذاب الجحيم
حكما غدوة كما صلّيا الفج * ر بلعن الوصيّ باب العلوم
لعنا خير من مشى فوق ظهر ال * أرض أو طاف محرما بالحطيم
كفرا عند شتم آل رسول ال * لّه نسل المهذّب المعصوم
والوصيّ الّذي به تثبت الأر * ض ولولاه دكدكت كالرميم
وكذا آله أولو العلم والفه * م هداة إلى الصراط القويم
خلفاء الإله في الخلق بالعد * ل وبالقسط عند ظلم الظلوم
صلوات الإله تترى عليهم * مقرنات بالرحب والتسليم
عظمته والمؤلّفون في أخباره :
لم تفتأ الشيعة تبجّل كلّ متهالك في ولاء أئمّة أهل البيت ، وتقدّر له مكانة عظيمة ، وتكبر منه ما أكبره اللّه سبحانه ورسوله من منصّة العظمة .
أضف إلى ذلك ما كان بمرأى منهم ومسمع في حقّ السيّد خاصّة من تكريم أئمّة الحقّ - صلوات اللّه عليهم - مثواه ، وتقريبهم لمحلّه منهم ، وإزلافهم إيّاه ، وتقديرهم لسعيه المشكور في الإشادة بذكرهم والذبّ عنهم ، والبثّ لفضائلهم ، وتظاهره بموالاتهم ، وإكثاره من مدائحهم ، مع ردّه الصلات تجاه هاتيك العقود الذهبيّة ؛ لأنّ ما كان يصدر منه من تلكم المظاهر لم تكن إلّا تزلّفا منه إلى المولى سبحانه ، وأداء لأجر الرسالة ، وصلة للصادع بها صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) - أخبار السيّد الحميري : [ ص 176 ] ؛ ورواها ابن شاكر في فوات الوفيات 1 : 19 [ 1 / 188 ، رقم 72 ] .