فقال - صلوات اللّه عليه - : صدقت . ثمّ أنشد عليه السّلام :
ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقّا اضيعا .
وقال المرزباني في معجم الشعراء « 1 » :
مذهب الكميت في التشيّع ومدح أهل البيت عليهم السّلام في أيّام بني اميّة مشهور ، ومن قوله فيهم :
فقل لبني اميّة حيث حلّوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا
أجاع اللّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم اجيعا
ويروى : أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ ، الإمام الطاهر رضى اللّه عنه لمّا أنشده الكميت هذه القصيدة دعا له .
وفي الصراط المستقيم للبياضي العاملي « 2 » :
أنّه روى ابن الكميت : أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في النوم فقال : أنشدني قصيدة أبيك العينيّة ، فلمّا وصل إلى قوله :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
بكى بكاء شديدا ، وقال : صدق أبوك رحمه اللّه ، إي واللّه لم أر مثله حقّا اضيعا .
الهاشميّات :
ذكرها له المسعودي في مروج الذهب « 3 » . وقال السندوبي « 4 » :
كان الكميت من خيرة شعراء الدولة الامويّة ، وكان عالما بلغات العرب وأيّامهم ، ومن خير شعره وأفضله الهاشميّات ، وهي القصائد الّتي ذكر فيها آل بيت الرسول بالخير .
هامش
( 1 ) - معجم الشعراء : 348 [ ص 239 ] .
( 2 ) - الصراط المستقيم [ 1 / 310 ] .
( 3 ) - مروج الذهب 2 : 194 [ 3 / 253 ] .
( 4 ) - في تعليقة على البيان والتبيين للجاحظ [ 1 / 54 ] .