ما اجترحت في طبع ديوان حسّان والفرزدق وأبي نؤاس وغيرها . وقد آن ليد التنقيب أن تميط الستار عن تلكم الجنايات المخبّأة ؛ فالمطبوع منها في ليدن سنة ( 1904 ) يتضمّن ( 536 ) بيتا . والمشروحة بقلم الأستاذ محمّد شاكر الخيّاط ( 560 ) بيتا . والمشروحة بقلم الأستاذ الرافعي ( 458 ) بيتا .
العينيّة من الهاشميّات :
قال شيخنا المفيد في رسالته في معنى المولى « 1 » :
الكميت ممّن استشهد بشعره في كتاب اللّه ، وأجمع أهل العلم على فصاحته ومعرفته باللغة ، ورئاسته في النظم ، وجلالته في العرب ، حيث يقول :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
أوجب له الإمامة بخبر الغدير ، ووصفه بالرئاسة من جهة المولى . وليس يجوز على الكميت مع جلالته في اللغة والعربيّة وضع عبارة على معنى لم توضع عليه قطّ في اللغة ، ولا استعملها قبله أحد من أهل العربيّة ، ولا عرفها بشيء كما وصف أحد منهم ؛ لأنّه لو جاز عليه جاز على غيره ممّن هو مثله وفوقه ودونه ، حتّى تفسد اللغة بأسرها ، ولا يكون لنا طريق إلى معرفة لغة العرب على الحقيقة ، وينغلق الباب في ذلك .
وقال الشيخ أبو الفتوح في تفسيره « 2 » :
روي عن الكميت ، قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام فقال :
أنشدني قصيدتك العينيّة ، فأنشدته حتّى انتهيت إلى قولي فيها :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
هامش
( 1 ) - رسالة في معنى المولى ، المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد [ 8 / 18 ] .
( 2 ) - تفسير أبي الفتوح الرازي 2 : 193 [ 4 / 280 ] .