حطوطا « 1 » في مسرّته ومولى * إلى مرضاة خالقه سريعا
وأصفاه النبيّ على اختيار * بما أعيا الرفوض « 2 » له المذيعا
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكنّ الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا
فلم أبلغ بها « 3 » لعنا ولكن * أساء بذاك أوّلهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل « 4 » * إلى جور وأحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا « 5 »
تناسوا حقّه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا « 6 »
فقل لبني اميّة حيث حلّوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا « 7 »
ألا افّ لدهر كنت فيه * هدانا « 8 » طائعا لكم مطيعا
أجاع اللّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم اجيعا
هامش
( 1 ) - [ « حطوطا » : نازلا ؛ أي : ينحطّ في مسرّته وهواه ؛ فلا تغرّه الدنيا بلهوها وزخارفها ولا تخدعه بلذّاتها ] .
( 2 ) - [ « الرفوض » : لعلّه صيغة مبالغة من رفض أي : ترك ، أو مصدر بمعنى اسم الفاعل ؛ فالمراد : من رفض أمر ولايته ] .
( 3 ) - [ في بعض النسخ : « بهم » . ]
( 4 ) - [ في بعض النسخ : « بعدل » . ]
( 5 ) - [ « الريع » : الطريق ؛ قال تعالى :أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ؛الشعراء / 128 ] .
( 6 ) - [ « القريع » : السيّد ، الرئيس ] .
( 7 ) - [ « المهنّد » : السيف الهنديّ أي : المطبوع من حديد الهند ، والمراد به السيف القاطع .
و « القطيع » : السوط ] .
( 8 ) - [ « الهدان » : الجبان . « هدن » أي : سكن . ولعلّ المراد هنا الذليل ] .