الغزوات ، واستعمله على الصدقة ، وكان من ذوي الرأي من الناس « 1 » . وبعده ولّاه أمير المؤمنين عليه السّلام مصر ، وكان أميرها الطاهر .
كان قيس من شيعة عليّ عليه السّلام ومناصحيه ، بعثه عليّ أميرا على مصر في صفر ( سنة 36 ) .
وولّاه عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام آذربيجان كما في تاريخ اليعقوبي « 2 » .
حديث دهائه :
يجد القارئ شواهد قويّة على ذلك من مواقفه العظيمة في المغازي ، ونظراته العميقة في الحروب ، وآرائه المتّبعة في مهمّات القضايا ، وأفكاره العالية في إمارته ، وإعظام الإمام أمير المؤمنين محلّه من الدهاء ، وإكباره رأيه في حكومته .
قال ابن كثير في البداية « 3 » :
ولّاه عليّ نيابة مصر وكان يقاوم بدهائه وخديعته وسياسته لمعاوية وعمرو بن العاص .
وكان قيس يرى نفسه في المكيدة والدهاء فوق الكلّ وأولى الجميع ، ويقول : لولا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « المكر والخديعة في النار » لكنت من أمكر هذه الامّة « 4 » . ويقول : « لولا الإسلام لمكرت مكرا لا تطيقه
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن عساكر [ 14 / 452 و 459 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 21 / 102 ] ؛ تاريخ ابن كثير 8 : 99 [ 8 / 107 ، حوادث سنة 59 ه ] .
( 2 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 178 [ 2 / 202 ] .
( 3 ) - البداية والنهاية 8 : 99 [ 8 / 107 ، حوادث سنة 59 ه ] .
( 4 ) - أسد الغابة 4 : 215 [ 4 / 426 ، رقم 4348 ] ؛ تاريخ ابن كثير 8 : 101 [ 8 / 109 ، حوادث سنة 59 ه ] .