إنّ قيسا أنشدها بين يدي عليّ بصفّين .
الشاعر
أبو القاسم قيس بن سعد بن عبادة .
هو ذلك الصحابّي العظيم . كان يعدّ من أشراف العرب ، وأمرائها ، ودهاتها ، وفرسانها ، وأجوادها ، وخطبائها ، وزهّادها ، وفضلائها ، ومن عمد الدين ، وأركان المذهب .
أمّا شرفه :
فكان هو سيّد الخزرج وابن سادتها . وقد حاز بيته الشرف والمجد جاهليّة وإسلاما . قال سليم بن قيس الهلالي في كتابه « 1 » : « إنّ قيس بن سعد كان سيّد الأنصار وابن سيّدها » .
وفي كامل المبرّد « 2 » : « كان شجاعا جوادا سيّدا » .
وكان والده أحد النقباء الاثني عشر الّذين ضمنوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إسلام قومهم . والنقيب : الضمين ؛ راجع تاريخ ابن عساكر « 3 » .
وأمّا إمارته :
ففي العهد النبويّ كان من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير ، يلي ما يلي من أموره « 4 » . وكان حامل راية الأنصار مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض
هامش
( 1 ) - كتاب سليم بن قيس [ 2 / 778 ، ح 26 ] .
( 2 ) - الكامل في اللغة والأدب 1 : 309 [ 1 / 419 ] .
( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق 1 : 86 [ 7 / 112 ] ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق [ 9 / 236 و 238 ] .
( 4 ) - صحيح الترمذي 2 : 317 [ 5 / 648 ، ح 3850 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 155 .