ورجع إلى المدينة ؛ فإنّه حينما قدمها جاءه حسّان شامتا به ، وكان عثمانيّا بعد ما كان علويّا ، فقال له : نزعك عليّ بن أبي طالب وقد قتلت عثمان ، فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر . فزجره قيس وقال : يا أعمى القلب وأعمى البصر ! واللّه لولا أن القي بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك . ثمّ أخرجه من عنده « 1 » .
- 3 - قيس الأنصاري
وعليّ إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبيّ من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطب جليل
إنّ ما قاله النبيّ على الامّة * حتم ما فيه قال وقيل
ما يتبع الشعر
هذه الأبيات أنشدها الصحابيّ العظيم سيّد الخزرج قيس بن سعد بن عبادة بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين . رواها شيخنا المفيد معلّم الامّة ، المتوفّى ( 413 ) ، في الفصول المختارة « 2 » . وقال بعد ذكرها :
إنّ هذه الأشعار مع تضمّنها الاعتراف بإمامة أمير المؤمنين ، فهي دلائل على ثبوت سلف الشيعة وإبطال عناد المعتزلة في إنكارهم ذلك .
وأخرجها أبو المظفّر سبط بن الجوزي الحنفيّ ، المتوفّى ( 654 ) ، في التذكرة « 3 » فقال :
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري 5 : 231 [ 4 / 555 ، حوادث سنة 36 ه ] ؛ شرح النهج لابن أبي الحديد 2 :
25 [ 6 / 64 ، خطبة 66 ] .
( 2 ) - الفصول المختارة 2 : 87 [ ص 236 ] .
( 3 ) - تذكرة الخواصّ : 20 [ ص 33 ] .