والهاشميّان سبطاه لها ثمر * والشيعة الورق الملتّف بالثمر
هذا مقال رسول اللّه جاء به * أهل الروايات في العالي من الخبر
إنّى بحبّهم أرجو النجاة غدا * والفوز مع زمرة من أحسن الزمر
أشار بها إلى ما أخرجه الحفّاظ « 1 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، وأصل الشجرة في جنّة عدن ، وسائر ذلك في سائر الجنّة » .
هذا لفظه عند العامّة . وأمّا عند مشايخنا فهو : « خلق الناس من أشجار شتّى وخلقت أنا وعليّ بن أبي طالب من شجرة واحدة ، فما قولكم في شجرة أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمارها ، وشيعتنا أوراقها ؟ ! فمن تعلّق بغصن من أغصانها ساقته إلى الجنّة ، ومن تركها هوى في النار » . « 2 »
وممّن مدحه عليه السّلام من متأخّري النصارى عبد المسيح الأنطاكي المصري ، بقصيدته العلويّة المباركة ذات ( 5595 ) بيتا .
- 13 - ابن الرومي
المتوفّى ( 283 )
يا هند لم أعشق ومثلي لا يرى * عشق النساء ديانة وتحرّجا
لكنّ حبّي للوصيّ مخيّم * في الصدر يسرح في الفؤاد تولّجا
فهو السراج المستنير ومن به * سبب النجاة من العذاب لمن نجا
هامش
( 1 ) - الحاكم في المستدرك 3 : 160 [ 3 / 174 ، ح 4755 ] ؛ وابن عساكر في تاريخه 4 : 318 [ 5 / 43 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 7 / 123 ] ؛ ومحبّ الدين في الرياض 2 / 253 ؛ وابن الصبّاغ في الفصول : 11 [ ص 25 ] .
( 2 ) - [ انظر بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لمحمّد بن علي الطبري / 76 ] .