وبيضةٌ تَشتَعل اشتعالا * فواجدٌ في ثح ماء غالا
وثانيٌ في جَوّها قد حالا * بذي خَواف طارحين زالا
وثالثٌ [ قد ] صادف اختلالا * من كَسره مَنظرهُ مُختالا
ورابعٌ قد خِلْتُه هلالا * أدركَ في خلقتهِ أشبالا
ثمّ استوى مُستأسداً أصوالا * يَخطِفُ مِنْ سُرعته الرّجالا
فانسَلّ مِن قيعانها انسلالا * حتّى أتى ابن عمّه ارسالا
فَتَلّهُ بِصَفّهِ أتلالا * كظَبْيَةِ ما صَنَعَتْ عِقالا
ثمّ انتبهتِ تحسبي خيالا
فقالت ( عليها السلام ) : هو كذلك يا جميل ، ولكن ما تأويله ؟ فقال :
أمّا النّصول فَهْوَ صيدٌ أربعْ * ذكورُ أولاد حَكتها الأسبع
والبيضةُ الوَقْداء بيتٌ تتبع * كريمةٌ غرّاء لا تُروِّع
فصاحبُ الماء غريبٌ مفتقد * في لجّة تُرمى شظاها بالزّبد
والطّائران وَلّ ذو الغَرب الزّغب * تقتله في الحَربِ عُتّادُ الخُطَبْ
والغرض نقل الرؤية الصادقة التي رأتها فاطمة وتأويل جميل ، أمّا أبياته
فليست بالمستوى المطلوب وهذه الطريقة كانت رائجة أيام الفترة بين الكهنة
والسحرة وهواتف الجنّ .
وفي كتاب ابن بابويه عليه الرحمة : إنّ أبا طالب نام في الحجر ، فرأى في منامه
باباً انفتح من السماء ونزل منه نور شمله ، فأتى راهب الجحفة يقصّ عليه ، فقال له :
أبْشِرْ أبا طالب عن قليل * بالوَلَدِ الخالي عن المثيلِ
يالَ قريش اسمعوا تأويلي * هذان نُوران على سبيل
كَمِثْلِ موسى وأخيه السُّؤلي
الخصائص الفاطمية — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٩٢