الخصيصة الثامنة عشر من الخصائص الخمسين في حالات السيّدة فاطمة بنت أسد ( عليها السلام )
إعلم أنّ تلك السيّدة المحترمة حملت بنور الولاية ، وكانت حسنة السريرة ،
عالمة بأمور آخرتها ، عارفة بمآل أمرها ، عاقلة ، فاهمة ، ولها شرف الأمومة للأئمّة
البررة من جهة ولدها ، وهو أشرف الأبوَين ، والجدّة الاُولى للحسنَين ( عليهما السلام ) ،
والأئمّة إلى خاتمهم قائم آل محمد ، فهي من هذه الجهة مساوية لخديجة أمّ المؤمنين أمّ
الأئمّة الاثني عشر ، ظهرت منها أنوار الإمامة والولاية ، فكانت مخزن العصمة ،
وكنز الحياء والعفة ، وهي أقرب النساء من هاشم بن عبد مناف سوى بنات
عبد المطلب الطاهرات ، وأول هاشميّة ولدت لهاشميّ ، حيث ينتهي نسب عليّ بن
أبي طالب من أبيه إلى عبد المطّلب إلى هاشم ، ومن أمّه إلى أسد إلى هاشم .
قال عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزليّ في شرح نهج البلاغة ، وصوّبه ابن
عبد البر في الإستيعاب : وأمّ فاطمة بنت أسد ، فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر
بن عبد بن معيص بن عامر [ بن لؤي ] ابن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن
شيبان بن محارب بن فهر - جدّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - . . وأمّها عاتكة بنت أبي همهمة ، واسمه
عمرو بن عبد العزّى . . . وأمّها حبيبة وهي أمة الله بنت عبد ياليل بن سالم بن مالك
بن حطيط بن قصيّ ، وهو ثقيف ; وأمّها فلانة بنت مخزوم بن أسامة ابن منبع بن