تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وكان جعفر بالحبشة ، ولم تكن صلاة الجنائز شُرّعت ( 1 ) . وبعد كلّ هذه الأخبار المستفيضة والاهتمام العظيم الذي أولاه أبو طالب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسعيه واجتهاده في حفظه ، وتصريحاته المنثورة والمنظومة في أحقية هذا الدين كيف يُصار إلى أقوال الكذّابين والقاسطين من أعداء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أمثال معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وأبي هريرة ؟ ! ويعرض عن الاستغفار والترحّم والدعاء والحزن والبكاء الذي شاهدوه ورووه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مع ما شاهدوه منه قُبَيل وفاته حينما عقد الإبهام على الخنصر والبنصر وأرسل المسبّحة والسبّابة إشارة إلى « لا إله إلاّ الله » كما قال المجلسيّ ؟ ! وفِعله هذا صريح في نفي الآلهة وإثبات الإله الواحد ، كما شرح ذلك مفصّلاً المجلسيّ في أربعينه . روي في الإحتجاج للطبرسيّ والأمالي للطوسيّ ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان ذات يوم جالساً في الرحبة والناس حوله مجتمعون ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أنت بالمكان الذي أنزلك الله به وأبوك معذّب في النّار ؟ ! فقال له علي ( عليه السلام ) : مَه ، فَضَّ اللهُ فاك ، والذي بعث محمّداً بالحق نبيّاً ، لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه الله فيهم ، أبي معذّب في النّار وابنه قسيم الجنّة والنّار ؟ والذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً ; إنّ نور أبي يوم القيامة يُطفئ أنوار الخلائق إلاّ خمسة أنوار : نور محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونوري ونور الحسن والحسين ونور تسعة
هامش
( 1 ) البحار 35 / 163 ح 85 باب 3 .