من ولد الحسين ، فإنّ نوره من نورنا الذي خلقه الله تعالى قبل أن يخلق آدم بألفي
عام ( 1 ) .
وبعد نقل هذه الأشعار والأخبار المعتبرة أرجو - وأنا المذنب العاصي
المسكين - أن تنالني شفاعته ، وأن ينقذني عاجلاً من الغفلة الحالية ، وينفعني
توسّلي بأبي طالب ومحبّته ومحبّة محبّيه ، وأن يخرجني من الورطة العمياء والشقاء ،
ويهديني إلى جادّة الصواب والطريقة القويمة للأئمّة أولي الألباب من أبناءه
الطاهرين الأطياب ، ولينظر غداً يوم القيامة أولئك الذين ماتوا على عقائدهم
الفاسدة كيف سيعذّبهم العليّ الأعلى عذاباً أليماً خالدين فيها وساءت مرتفقاً ، سيّما
أولئك الذين قالوا : إنّ عبد الله وآمنة وأبا طالب جمرات من جمرات جهنّم ( 2 ) ،
وقالوا : إنّ قوله تعالى ( وما كان للنبيّ والذين آمنوا معه أن يَستغفِروا
للمشركين ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( إنّك لا تَهدي مَن أحببتَ ) ( 4 ) نزلت في أبي طالب ،
وأوّلوا فيه قوله تعالى ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه ) ( 5 ) .
وأرجو ربّي أن يجعلني أفوز بسعادة ولائه والبراءة من أعدائه في الدنيا وفي
يوم جزائه ، ودار بقاءه عند لقائه ، وهذا نيل طلبتي ، وفوز بغيتي ، ولا أراه أن يردّ
دعوتي ، ويبعدني عن مسألتي ، وهذه عقيدتي ، وما في قلبي وسريرتي ، فخذها
هامش
( 1 ) البحار 35 / 69 ح 3 باب 3 .
( 2 ) شرح النهج 14 / 66 باب 9 .
( 3 ) التوبة : 113 .
( 4 ) القصص : 56 .
( 5 ) التوبة : 114 .