تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وله أيضاً : لقد كَرَّم الله النبيّ محمّدا * وأكرمَ خَلْقِ اللهِ في النّاسِ أحمدُ فشقَّ لهُ مِنْ اسمه ليُجِلّه * فذو العرش محمودٌ وذاك محمّدُ وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحبّ أشعار أبي طالب ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعجبه أن يروي شعر أبي طالب وأن يدوّن ، وقال ( عليه السلام ) : تعلّموه وعلّموه أولادكم ( 1 ) . ومن شعره مخاطباً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأخاه جعفر : إنّ عليّاً وجعفراً ثقتي * عندَ مُلِمّ الزّمان والنُّوَبِ لا تخذلا وانصُرا ابن عمّكما * أخي لاُمّي مِنْ بينهم وأبي والله لا أخذُلُ النّبيّ ولا * يخذلَهُ مِنْ بَنيٍّ ذو حَسَبِ ومن أبياته المشهورة في الاستسقاء : وأبْيَضُ يَستسقي الغمامُ بوجهِهِ * ثمالُ اليتامى عِصمةٌ للأراملِ إلى آخر القصيدة . * * * ولمّا مات أبو طالب - وكان عمره أكثر من ثمانين سنة - جاء عليّ ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فآذنه بموته ، فتوجّع توجّعاً عظيماً وحزن شديداً وبكى ، ثمّ قال : امضِ فتولَّ غسله ، فإذا رفعته على سريره فأعلِمني ، ففعل فاعترضه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو محمول على رؤوس الرجال فقال له : وصلتك رحم يا عم وجُزيت خيراً ، فلقد ربّيتَ وكفلتَ صغيراً ، ونصرت وآزرتَ كبيراً ، ثمّ تبعه إلى حفرته فوقف عليه فقال : أَمَ واللهِ لأستغفرنَّ لك ولأشفعنّ فيك شفاعة يعجب لها الثقلان .
هامش
( 1 ) البحار 35 / 122 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 85 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني