تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
قال له : ولم ؟ قال : في ادّعائك الغيب وكذبك على الله ، أليس قلت لي : إنّي أرى أبا طالب في منامي ، وعقّبت لكي أرى أبا طالب في منامي فأسأله ، فلم أره في ليلتي ، وعملت هذه الأعمال الصالحة في الليلة الثانية والثالثة فلم أره ، فقد حلّ لي قتلك وسفك دمك . فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا سُبحان الله ، وَيحك ، ما أجرأك على الله ؟ ويحك سوّلت لك نفسُك اللوّامة حتّى أتيتَ الذُّكور من الغِلمان والمحرّمات من النساء وشربت الخمر لئلاّ ترى أبا طالب في منامك فتقتلني ، فأتاك وقال لك وقلت له ، وقصّ عليه ما كان بينه وبين أبي طالب في منامه حتّى لم يغادر منه حرفاً ، فأطرق المتوكّل ثمّ قال : كلّنا بنو هاشم ، وسحركم يا آل أبي طالب من دوننا عظيم ، فنهض عنه أبو الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) . تخليص فيه تلخيص أمّا الاختلاف في مدفن السيّدة آمنة ، فحسب ما روي عن طرق السنّة والشيعة أنّها دُفنت أوّلاً في الأبواء ، ثمّ أرادت قريش نبش قبرها وإحراق جسدها الطاهر ، فأمر الله ملائكته النقالة فحملوها إلى الحجون إلى حيث قبرها الآن ، وقصّة الملائكة النقّالة من الحكايات المرويّة والمحسوسة ، ولا يمكن إنكار أخبارها المعتبرة ، بل إنكارها إنكار لضرورة محسوسة . وأمّا إيمانها وعبد الله وأبي طالب ، وموتهم على الإيمان بالله وبالرسول
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز 7 / 535 ح 18 ، 25 / 98 الثالث والتسعون رؤيا المتوكّل وإخباره ( عليه السلام ) بما رأى المتوكّل .