تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فقال له المتوكّل : قد سمعت هذا الحديث : إنّ أبا طالب في ضحضاح من نار ، أفتقدر يا أبا الحسن أن تريني أبا طالب بصفته حتّى أقول له ويقول لي ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّ الله سيريك أبا طالب في منامك الليلة وتقول له ويقول لك . قال له المتوكّل : سيظهر صدق ما تقول ، فإن كان حقّاً ، صدّقتك في كلّ ما تقول . قال له أبو الحسن : ما أقول لك إلاّ حقّاً ، ولا تسمع منّي إلاّ صدقاً . قال له المتوكل : أليس في هذه الليلة في منامي ؟ قال له : بلى . قال : فلمّا أقبل الليل قال المتوكّل : أريد أن لا أرى أبا طالب الليلة في منامي ، فأقتل عليّ بن محمد بادّعائه الغيب وكذبه ، فماذا أصنع ؟ فما لي إلاّ أن أشرب الخمر وآتي الذكور من الرجال والحرام من النساء ، فلعلّ أبا طالب لا يأتيني ، ففعل ذلك كلّه وبات في جنابات ، فرأى أبا طالب في النوم فقال له : يا عمّ حدِّثني كيف كان إيمانك بالله وبرسوله بعد موتك ؟ قال : ما حدّثك به ابني عليّ بن محمد في يوم كذا وكذا . فقال : يا عمّ تشرحه لي . فقال له أبو طالب : فإن لم أشرحه لك تقتل عليّاً والله قاتلك ، فحدّثه ، فأصبح فأخّر أبو الحسن ( عليه السلام ) ثلاثاً لا يطلبه ولا يسأله ، فحدّثنا أبو الحسن ( عليه السلام ) بما رآه المتوكّل في منامه وما فعله من القبائح لئلاّ يرى أبا طالب في نومه ، فلمّا كان بعد ثلاثة أيام أحضره فقال له : يا أبا الحسن قد حلّ لي دمك .