تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وَجَبَت لهم رحمتي ، فقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الشعب فناداهم ، يا أبتاه ، ويا أمّاه ، ويا عمّاه ، فخرجوا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا ترون إلى هذه الكرامة التي أكرمني الله بها ؟ فقالوا : نشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّك رسول الله حقّاً حقّاً ، وأنّ جميع ما أتيتّ به من عند الله فهو الحقّ ; فقال : ارجعوا إلى مضاجعكم ، ودخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكّة وقدم عليه عليّ بن أبي طالب من اليمن ، فبشّره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك فقال عليّ : الحمد لله ( 1 ) . والأعجب من الأخبار الماضية والآثار المروية ما أخرجه حسين بن حمدان الحضيني والمرحوم السيّد هاشم البحرانيّ في مدينة المعاجز في معاجز الإمام الهادي عليّ النقي ( عليه السلام ) عن عليّ بن عبيد الله الحسينيّ قال : ركبنا مع سيّدنا أبي الحسن ( عليه السلام ) إلى دار المتوكّل في يوم السلام ، فسلّم سيّدنا أبو الحسن ( عليه السلام ) وأراد أن ينهض ، فقال له المتوكّل : إجلس يا أبا الحسن إنّي أريد أن أسألك . فقال له ( عليه السلام ) : سَل . فقال له : ما في الآخرة شيء غير الجنّة أو النار يحلّون فيه الناس ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ما يعلمه إلاّ الله . فقال له : فعَن عِلمِ الله أسألك . فقال له : ومِن عِلم الله أخبرك . قال : يا أبا الحسن ما رواه الناس أنّ أبا طالب يُوقَف إذا حوسب الخلائق بين الجنّة والنّار وفي رجله نعلان من نّار يغلي منهما دماغه ، لا يدخل الجنّة لكفره ، ولا يدخل النّار لكفالته رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصدّه قريشاً عنه والسرّ على يده حتّى ظهر أمره ؟
هامش
( 1 ) البحار 15 / 110 ح 66 باب 1 عن تفسير فرات .
الخصائص الفاطمية — صفحة 72 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني