تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّي قد أيّدتك بشيعتين : شيعة تنصرك سرّاً ، وشيعة تنصرك علانية ; فأمّا الّتي تنصرك سرّاً فسيّدهم وأفضلهم عمّك أبو طالب ، وأمّا الّتي تنصرك علانية فسيّدهم وأفضلهم ابنه عليّ بن أبي طالب . ثمّ قال : وإنّ أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه . وفي الأمالي عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : « مَثَلُ أبي طالب مَثَلُ أصحاب الكهف حين أسَرُّوا الإيمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم اللهُ أجرَهم مرّتَين » ( 1 ) . وفي إكمال الدين للصدوق عليه الرحمة : عقب وفاة أبي طالب أوحي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أُخرج منها فقد مات ناصرُك ; فهاجر إلى المدينة الطيّبة . ثانياً : مراثي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المُشعرة بإيمانه ، وأمير المؤمنين أجلّ وأكبر من أن يرثي كافراً : أرِقْتُ لنَوح آخرَ اللّيلِ غَرَّدا * بشيخي ينعى والرّئيسَ المُسوّدا يُذَكّرني شَجْواً عظيماً مُجدّدا * أبا طالب مأوى الصّعاليكِ والنّدا فقامَتْ قريشٌ يَفرحون بمَوته * ولستُ أرى حيّاً يكونُ مُخلّدا أرادوا اُموراً زيّنتها حُلومهم * سَتوردهم يوماً مِنَ الغيّ مَوردا يرجّون تكذيبَ النّبيّ وقَتله * وإن يفتروا قِدماً عليه ويَجحدا كَذِبْتُمْ وبيت اللهِ حتّى نُذيقكم * صُدور العوالي والحُسام المُهنّدا وإمّا تُبيدونا وإمّا نُبيدكم * وإمّا تَروا سِلْم العَشيرةِ أرشدا ( 2 ) وفي المناقب في خبر طويل ننقل منه موضع الحاجة : لمّا حضرت أبا طالب
هامش
( 1 ) البحار 35 / 77 ح 15 باب 3 . الأمالي : ( 2 ) البحار 35 / 142 ج 85 باب 3 .