رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّي قد أيّدتك بشيعتين : شيعة تنصرك سرّاً ، وشيعة تنصرك علانية ;
فأمّا الّتي تنصرك سرّاً فسيّدهم وأفضلهم عمّك أبو طالب ، وأمّا الّتي تنصرك
علانية فسيّدهم وأفضلهم ابنه عليّ بن أبي طالب .
ثمّ قال : وإنّ أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه .
وفي الأمالي عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : « مَثَلُ أبي طالب مَثَلُ أصحاب
الكهف حين أسَرُّوا الإيمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم اللهُ أجرَهم مرّتَين » ( 1 ) .
وفي إكمال الدين للصدوق عليه الرحمة : عقب وفاة أبي طالب أوحي إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أُخرج منها فقد مات ناصرُك ; فهاجر إلى المدينة الطيّبة .
ثانياً : مراثي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المُشعرة بإيمانه ، وأمير المؤمنين أجلّ وأكبر من
أن يرثي كافراً :
أرِقْتُ لنَوح آخرَ اللّيلِ غَرَّدا * بشيخي ينعى والرّئيسَ المُسوّدا
يُذَكّرني شَجْواً عظيماً مُجدّدا * أبا طالب مأوى الصّعاليكِ والنّدا
فقامَتْ قريشٌ يَفرحون بمَوته * ولستُ أرى حيّاً يكونُ مُخلّدا
أرادوا اُموراً زيّنتها حُلومهم * سَتوردهم يوماً مِنَ الغيّ مَوردا
يرجّون تكذيبَ النّبيّ وقَتله * وإن يفتروا قِدماً عليه ويَجحدا
كَذِبْتُمْ وبيت اللهِ حتّى نُذيقكم * صُدور العوالي والحُسام المُهنّدا
وإمّا تُبيدونا وإمّا نُبيدكم * وإمّا تَروا سِلْم العَشيرةِ أرشدا ( 2 )
وفي المناقب في خبر طويل ننقل منه موضع الحاجة : لمّا حضرت أبا طالب
هامش
( 1 ) البحار 35 / 77 ح 15 باب 3 . الأمالي :
( 2 ) البحار 35 / 142 ج 85 باب 3 .