تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
طويلاً ، ثمّ إنّه بكى فاشتدّ بكاؤه ( 1 ) ثمّ عاد . وروي عن عائشة أنّ النبيّ مرّ في سفره إلى الحجّ بالحجون ، فبكى كثيراً وبكيتُ لبكائه ، ثمّ قال : خُذي زِمامَ ناقتي ، وذهب إلى قبر أمّه وعاد مستبشراً ضاحكاً ، فسألته فقال : سألتُ الله أن يُحيي أمّي فأحياها ، فعرضتُ عليها الإيمان فأقرّت ، ثمّ عادت إلى نومتها . وروى البيهقيّ في مثله عن عائشة ، وألّف السيوطي رسالة في ذلك ، وقال ابن حجر فيه شعراً : اللهُ أحيا للنبيّ أباهُ * للإيمان والاُمّ آمنة الأمينة وفي حديث الإماميّة عن العلل ومعاني الأخبار عن أبي ذر شهادة على وقوع ذلك ، وفيه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ بيد عليّ بن أبي طالب وخرجا إلى البقيع إلى أن أتيا مقابر مكّة ، فنادى أباه وأمّه فانشقّت عنهما الأرض وأقرّا بالشهادتَين ، فسألهما : من وليّكما ؟ فقالا له : وما الولي ؟ قال : هو هذا عليّ ; قالا : وإنّ عليّاً وليّنا . قال لأبيه : ارجع إلى روضتك ، وقال لأمّه : ارجعي إلى روضتك وحُفرتك ( 2 ) . وفي تفسير فرات : لمّا حجّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجّة الوداع نزل بالأبطح ووضعت له وسادة فجلس عليها ثمّ رفع يده إلى السماء وبكى بكاءاً شديداً ثمّ قال : ربِّ إنّك وعدتني في أبي وأمّي أن لا تعذّبهم . قال : فأوحى الله إليه إنّي آليتُ على نفسي أن لا يدخل جنّتي إلاّ من شهد أن لا إله إلاّ الله وأنّك عبدي ورسولي ، ولكن ائتِ الشعب فنادِهم ، فإن أجابوا فقد
هامش
( 1 ) المعجم الكبير للطبراني 11 / 296 ح 12049 مسند ابن عباس . ( 2 ) البحار 15 / 109 ح 53 باب 1 عن المعاني والعلل والحديث مفصل نقله ملخصاً .