تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وفي المعاني والعلل والبحار في ذيل قوله تعالى ( ألم يَجِدَكَ يتيماً فآوى ) ( 1 ) قال الصادق ( عليه السلام ) : إنّ الله عز ّوجلّ أيتم نبيَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لئلاّ يكون لأحد عليه طاعة ( 2 ) . واليتيم بمعنى الوحيد الذي لا مِثل له ، من قولهم دُرّة يتيمة . وعن البحار سُئل الصادق ( عليه السلام ) : لِم أوتم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أبويه ؟ فقال : لئلاّ يكون لمخلوق عليه حقّ ( 3 ) . ويستفاد من رواية الواقدي العامّي أنّ آمنة سمعت بوفاة عبد الله وهي في مكّة ; قال : « واتّصل الخبر إلى آمنة بوفاة زوجها ، فبكت ونتفت شعرها ، وخدشت وجهها ، ومزّقت جيبها ، ودعت بالنائحات ينحن على عبد الله » ( 4 ) . وقال في كيفيّة وفاته : « ثمّ إنّ الله أراد قضاه على فاطمة بنت عبد المطّلب ، فورد عليه كتاب من يثرب بموت فاطمة بنت عبد المطّلب ، وكان في الكتاب أنّها ورثت مالاً كثيراً خطيراً ، فقال عبد المطّلب لولده عبد الله : يا ولدي لابدّ لك أن تجيء معي إلى المدينة - وفي رواية بعثه مع أكبر أولاده الحارث - فسار مع أبيه ودخلا مدينة يثرب . . ولمّا مضى من دخولهما المدينة عشرة أيام اعتلّ « عبد الله » علّة شديدة وبقي خمسة عشر يوماً - وقيل شهراً - فلمّا كان اليوم السادس عشر مات عبد الله فبكى أبوه عبد المطلب بكاءاً شديداً ، وشَقَّ سقف البيت لأجله في دار فاطمة بنت عبد المطّلب ، وإذا بهات يهتف ويقول : قد مات مَن كان في صُلبه خاتم النبيّين وأيّ نفر لا يموت ؟ » .
هامش
( 1 ) الضحى : 6 . ( 2 ) علل الشرائع 1 / 159 باب 110 . ( 3 ) البحار 16 / 137 باب 7 . ( 4 ) البحار 15 / 283 ح 17 باب 3 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 68 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني