تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الخاصة والعامّة ، وكذا ألّف المرحوم محمّد طاهر القمّيّ طاب ثراه المعاصر لسلاطين الدولة الصفويّة وخرج فيه حديث أمالي الطوسي واحتجاج الطبرسيّ عن أمير المؤمنين ، أنّه قال لسائل في رحبة الكوفة : « مَه فَضَّ اللهُ فاك ، أبي مُعذَّب في النّار وابنُه قسيمُ الجنّةِ والنّار » ( 1 ) وهو حديث طويل سيأتي ذكره . والغرض من هذا الحديث تحقيق مراد أهل الإيمان في إثبات إيمان آمنة الأمينة أمّ الرسول ، وما ذكرناه كان استطراداً والله تعالى أعلم بسرائر الضمائر من الغائب والحاضر . الطليعة الثالثة : في موضع قبر آمنة ذكر في كتب الفريقَين أنّه بعد ما انتقل النور النبويّ والنطفة المحمّديّة الزكيّة ، وظهرت تلك الآيات النيّرات والكرامات الباهرات في أيام الحمل والولادة لسيّد الكائنات ، هاجر عبد الله إلى المدينة وأخذ معه آمنة خوفاً من كيد اليهود وغدرهم . روى محمد بن مسعود الكازرونيّ صاحب كتاب المنتقى : إنّ عبد الله سَعد بابنه مدّة من الزمان ، أي أنّه توفي ، وكان عُمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمانية وعشرون شهراً ، وكان عمر عبد الله خمسة وعشرون سنة ، فالقول بأنّ عبد الله مات وزوجته حاملة بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضعيف « وكان موت أبيه بعد ولادته بمدّة قليلة » ( 2 ) . وكانت وفاة أمّه بعد وفاة أبيه بمدة قد تصل إلى ستّة سنين . وكانت وفاة عبد المطّلب في السنة الثامنة ولا اختلاف فيه إلاّ نادراً .
هامش
( 1 ) البحار 35 / 69 ح 3 باب 3 . ( 2 ) البحار 16 / 137 ح 75 .