الخاصة والعامّة ، وكذا ألّف المرحوم محمّد طاهر القمّيّ طاب ثراه المعاصر
لسلاطين الدولة الصفويّة وخرج فيه حديث أمالي الطوسي واحتجاج الطبرسيّ
عن أمير المؤمنين ، أنّه قال لسائل في رحبة الكوفة : « مَه فَضَّ اللهُ فاك ، أبي مُعذَّب
في النّار وابنُه قسيمُ الجنّةِ والنّار » ( 1 ) وهو حديث طويل سيأتي ذكره .
والغرض من هذا الحديث تحقيق مراد أهل الإيمان في إثبات إيمان آمنة
الأمينة أمّ الرسول ، وما ذكرناه كان استطراداً والله تعالى أعلم بسرائر الضمائر من
الغائب والحاضر .
الطليعة الثالثة : في موضع قبر آمنة
ذكر في كتب الفريقَين أنّه بعد ما انتقل النور النبويّ والنطفة المحمّديّة الزكيّة ،
وظهرت تلك الآيات النيّرات والكرامات الباهرات في أيام الحمل والولادة لسيّد
الكائنات ، هاجر عبد الله إلى المدينة وأخذ معه آمنة خوفاً من كيد اليهود وغدرهم .
روى محمد بن مسعود الكازرونيّ صاحب كتاب المنتقى : إنّ عبد الله سَعد
بابنه مدّة من الزمان ، أي أنّه توفي ، وكان عُمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمانية وعشرون شهراً ،
وكان عمر عبد الله خمسة وعشرون سنة ، فالقول بأنّ عبد الله مات وزوجته حاملة
بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضعيف « وكان موت أبيه بعد ولادته بمدّة قليلة » ( 2 ) .
وكانت وفاة أمّه بعد وفاة أبيه بمدة قد تصل إلى ستّة سنين . وكانت وفاة
عبد المطّلب في السنة الثامنة ولا اختلاف فيه إلاّ نادراً .
هامش
( 1 ) البحار 35 / 69 ح 3 باب 3 .
( 2 ) البحار 16 / 137 ح 75 .