تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ثمّ قال لأولاده : أكرموا وجلّلوا محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكونوا عند إعزازه وإكرامه فسترون منه أمراً عظيماً عليّاً . . . فقالوا بأجمعهم : السَّمع والطاعة . . ثمّ أنشأ يقول : أوصيكَ يا عبد مناف بعدي * بواحِد بعد أبيه فردِ فارقه وهو ضجيع المهدي * فكُنْتُ كالاُمّ له في الوجد قد كنت ألصقه الحشا والكَبد * حتّى إذا خفت فراق الوَجْد اُوصيك أرجى أهلنا بالرّفد ( 1 ) * يا بن الّذي غَيَّبني في اللّحد ( 2 ) ثمّ قال : انظر أن تكون حافظاً لهذا الوحيد الذي لم يشم رائحة أبيه ، ولم يَذُق شفقة أمّه ( 3 ) . أمّا مزار آمنة بنت وهب فإن قلنا أنّه في الحُجون من مكّة - وهي مقبرة السالفين إلى اليوم ، وأهل مكّة يزورونها - قرب قبر خديجة سلام الله عليها ، فهو يعارض القول بدفنها في الأبواء . والحقّ أنّ السيّدة آمنة نُقلت إلى الحجون - كما سيأتي - وعلى ضريحها قبّة سامية يتلألأ النور من أعلاها ، وقبرها مشهور بين البقاع ، يُقصَد لدفع المهمّات ، ويزار لكشف الملمّات . روى الطبراني وابن مردويه عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا أقبل من غزوة تبوك فلمّا هبط من ثنية عسفان أمر أصحابه أن يستندوا إلى العقبة حتّى يرجع إليهم ، مذهب فنزل على قبر أمّه فناجى ربّه
هامش
( 1 ) في البحار : أوصيك أرجى أهلنا بالرفد * يا بن الذي غيبته في اللحد ( 2 ) البحار 15 / 152 ح 80 باب 1 . ( 3 ) البحار 15 / 143 ح 74 باب 1 .