« وأسماؤكم في الأسماء ، وأجسادُكم في الأجساد ، وأرواحُكم في الأرواح ،
وأنفسُكم في النّفوس ، وآثارُكم في الآثار ، وقبوركم في القبور ، فما أحلى أسماءكم » .
بل يمكن أن يقال : إنّ كلّ ما ومن كان طاهراً فهو ببركة وجود هؤلاء
المطهّرين ، والآثار المرتبة على وجودهم أقوى وأفضل من الشمس والمطر والمياه
والبحر ، ولابدّ أن يكون دم الإمام طاهراً لكي تدّخره الملائكة في السماء ، والحور
العين في الجنان .
وكيف لا يكون طاهراً والحال أنّ كلّ قطرة قطرت منه على أرض صارت
مسجداً ، وصارت شفاءً للأمراض المزمنة ، وسبباً لقبول الصلوات الواجبة ؟ !
چه مهر بودكه بسرشت دوست در گل * چه گنج بود كه بنهاد يار در دل تو
بدست خويش چهل صبح باغبان أزل * نماند تخم گلى تا نكشت در گل تو ( 1 )
* * *
وفي كشف الغمّة عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل في علامات الإمام - ننقل
منه موضع الحاجة - قال ( عليه السلام ) : « للإمام علامات : يولد مختوناً ، يكون مطهّراً ، وإذا
وقع على الأرض من بطن أُمّه وقع على راحتيه رافعاً صوته بالشهادتين » ( 2 ) .
وفي خبر آخر : وقع على رجلَيه رافعاً صوته بالشهادتين .
وفي خبر البحار : يولد من فخذ أمّه الأيمن ( 3 ) .
وفي خبر آخر : يضع يده اليسرى على الأرض ويشير بسبّابة اليمنى إلى
هامش
( 1 ) يقول : أيّ محبّة أودعها الحبيب في طينتك ; وأيّ كنز أخفاه الحبيب في قلبك !
إنّ زارع الأزل لم يدع بذر ورد إلاّ وزرعه بيده في طينتك طوال أربعين صباحاً .
( 2 ) انظر البحار 25 / 116 ح 1 باب 4 .
( 3 ) البحار 51 / 26 ح 37 باب 1 .