فلمّا ولد الحسين بن عليّ ( صلوات الله عليهما ) . . أوحى الله إلى مالك خازن
النيران ، أن أخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأوحى إلى
رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان وطيّبها لكرامة مولود ولد لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
دار الدنيا ، وأوحى إلى حور العين أن تزيّن وتزاورن لكرامة مولود ولد لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في دار الدنيا ، وأوحى الله إلى الملائكة أن قوموا صفوفاً بالتسبيح والتحميد والتمجيد
والتكبير لكرامة مولود ولد لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأوحى الله عز ّوجلّ إلى جبرئيل ( عليه السلام ) أن
أهبط إلى نبيّي محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ألف قبيل ، في القبيل ألف ألف ملك ، على خيول بلق
مسرجة ملجمة عليها قباب الدر والياقوت ، معهم ملائكة يقال لهم الروحانيّون ،
بأيديهم حراب من نور ، أن هنّئوا محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمولوده ، وأخبره يا جبرئيل أنّي قد
سمّيته الحسين ، وعزِّه وقُل له : يا محمدّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقتله شرار أمّتك على شرار الدواب ،
فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد ، قاتل الحسين أنا منه بريء ، وهو منّي
بريء ، لأنّه لا يأتي أحد يوم القيامة إلاّ وقاتل الحسين أعظم جرماً منه ، قاتل
الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أنّ مع الله إلهاً آخر ، والنار
أشوق إلى قاتل الحسين من أطاع الله إلى الجنّة .
قال : فبينا جبرئيل يهبط من السماء إلى الأرض ، إذ مرّ بدردائيل فقال له
دردائيل : يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء ؟ هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟ !
قال : لا ولكن ولد لمحمّد مولود في دار الدنيا ، وقد بعثني الله عز ّوجلّ إليه لأهنّأه
بمولوده . فقال الملك له : يا جبرئيل ، بالذي خلقك وخلقني ، إن هبطت إلى محمّد
فاقرأه منّي السلام وقُل له : بحقّ هذا المولود عليك إلاّ ما سألت الله ربّك أن يرضى
عنّي ويرد عَلَيّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة ، فهبط جبرئيل على
الخصائص الفاطمية — صفحة 596
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٩٦