تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ومن المعلوم عند أهل العلم ما لهذا المولود السعيد ولأمّه فاطمة الطاهرة من الفضل عند الله ، بحيث أمر الله تبارك وتعالى جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة فيُهنّئ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الله عز ّوجلّ ومن جبرئيل ( 1 ) . وروى المجلسيّ حديثاً عن الصادق ( عليه السلام ) في قصّة هبوط جبرئيل ومروره بجزيرة من جزائر البحر والتقائه بفطرس ، ونجاته ببركة الحسين ( عليه السلام ) وقصّة فطرس معروفة . وروى في ذيل حديث آخر : . . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأتيه في كلّ يوم ، فيضع لسانه في فم الحسين ، فيمصّه حتى يروى ، فأنبت الله عز ّوجلّ لحمه من لحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولم يرضع من فاطمة ( عليها السلام ) ولا من غيرها لبناً قط ( 2 ) . وكذا قصّة دردائيل ونجاته ببركة الحسين ( عليه السلام ) ، كما روي عن مجاهد عن ابن عبّاس ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ لله تبارك وتعالى ملكاً يقال له : دردائيل ، كان له ستّة عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء والأرض . فجعل يوماً يقول في نفسه : أفوق ربّنا جلّ جلاله شيء ؟ فعلم الله تبارك وتعالى ما قال ، فزاده أجنحة مثلها فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ، ثمّ أوحى الله عز ّوجلّ إليه أن : طِر ; فطار مقدار خمسمائة عام فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش ، فلمّا علم الله عز ّوجلّ أتعابه ، أوحى إليه : أيّها الملك عُد إلى مكانك ، فأنا عظيم فوق كلّ عظيم ، وليس فوقي شيء ، ولا أُوصف بمكان ، فسلبه الله أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 243 ح 18 باب 11 . ( 2 ) البحار 43 / 245 ح 20 باب 11 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 595 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني