ابن هارون ، قال : فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فهنّأه من الله تبارك وتعالى ، ثمّ قال : إنّ عليّاً
منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون ، قال : وما اسمه ؟ قال :
شبير . قال : لساني عربيّ ، قال : سمّه الحسين ، فسمّاه الحسين .
قال الفيروزآبادي : شبّر كبقّم وشبير كقمير ومشير كمحدّث أبناء
هارون ( عليه السلام ) ، وبأسمائهم سمّى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحسن والحسين والمحسن ( 1 ) ( وهو السقط ) .
وفي رواية أخرى عن الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ ، عن جدّه ، عن
أحمد بن صالح التميمي ، عن عبد الله بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام )
قال : أهدى جبرئيل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اسم الحسين بن عليّ وخرقة حرير من
ثياب الجنّة ( 2 ) .
وروى عكرمة قال : لمّا ولدت فاطمة الحسن ، جاءت به إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فسمّاه حسناً ، فلمّا ولدت الحسين جاءت به إليه ، فقالت : يا رسول الله هذا أحسن
من هذا ، فسمّاه حسيناً ( 3 ) .
وروى البرقيّ - بحذف الأسناد - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : أقبل جيران أمّ
أيمن إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقالوا : يا رسول الله إنّ أمّ أيمن لم تنم البارحة من البكاء ،
لم تزل تبكي حتّى أصبحت .
قال : فبعث رسول الله إلى أم أيمن ، فجاءته فقال لها : يا أمّ أيمن لا أبكى الله
عينك ، إنّ جيرانك أتوني وأخبروني أنّك لم تزل الليل تبكين أجمع ، فلا أبكى الله
عينك ، ما الذي أبكاك ؟
هامش
( 1 ) البحار 43 / 238 ح 3 باب 11 .
( 2 ) البحار 43 / 241 ح 11 باب 11 .
( 3 ) البحار 43 / 242 ح 12 باب 11 .