. . . قالت : رأيت في ليلتي هذه كأنّ بعض أعضائك ملقى في بيتي .
فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نامت عينك يا أم أيمن ، تلد فاطمة الحسين فتربّينه
وتلبّينه ( 1 ) ، فيكون بعض أعضائي في بيتك .
فلمّا ولدت فاطمة الحسين ( عليه السلام ) فكان يوم السابع ، أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحلق
رأسه ، وتصدّق بوزن شعره فضّة ، وعقّ عنه ، ثمّ هيّأته أمّ أيمن ولفّته في برد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ أقبلت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : مرحباً بالحامل والمحمول ،
يا أم أيمن هذا تأويل رؤياك ، وكان حمله ( عليه السلام ) ستّة أشهر ( 2 ) .
وروي أنّ صفيّة بنت عبد المطلب قالت : لمّا سقط الحسين ( عليه السلام ) من بطن أُمّه
وكنتُ وليتها ، قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عمّة ! هلمّي إليّ ابني .
فقلت : يا رسول الله ! إنّا لم ننظفه بعد .
فقال : يا عمّه ! أنت تنظفينه ، إنّ الله تبارك وتعالى قد نظّفه وطهّره » ( 3 ) .
وروي عنها أيضاً في موضع آخر : لمّا سقط الحسين ( عليه السلام ) من بطن أمّه فدفعته
إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوضع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لسانه في فيه ، وأقبل الحسين على لسان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمصّه . قالت : فما كنت أحسب رسول الله يغذوه إلاّ لبناً وعسلاً ، ثمّ بال
الحسين عليه ، فقبّل النبيّ بين عينيه ، ودفعه إليّ وهو يبكي ويقول : « لعن الله قوماً
هم قاتلوك يا بنيّ - ثلاثاً - . قالت : فقلت : فِداك أبي وأمّي من يقتله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
يقتله بقيّة الفئة الباغية من بني أميّة لعنهم الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تلبينه : أي تسقيه اللبن .
( 2 ) البحار 43 / 242 ح 15 باب 11 .
( 3 ) البحار 43 / 243 ح 16 باب 11 .
( 4 ) البحار 43 / 243 ح 17 باب 11 .