تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
سنوياً ، وأن يكون خمسة آلاف درهم من المال الموجود في بيت مال الكوفة للإمام ( عليه السلام ) ، وأن لا يأخذ معاوية شيئاً من بيت مال الكوفة ، وأن يدفع للحسن ( عليه السلام ) جميع خراج دار الحرب ليدفعها ( عليه السلام ) إلى أبناء المستشهدين في الجمل والصفين ، وأن يدفع معاوية مائة ألف دينار خالصة . . . فعاهده على ذلك معاوية وحلف بالوفاء به وشهد بذلك جماعة ، فقام الحسن ( عليه السلام ) خطيباً في الناس وقال : « أيّها الناس إنّكم لو طلبتم ما بين جابلقا وجابرسا رجلاً جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما وجدتموه غيري وغير أخي ، وأنتم تعلمون أنّ الله بجدّي هداكم ، وبه أنقذكم من الضلالة ، وحماكم من الجهالة ، وأعزّكم بعد الذلّة ، وكثّركم بعد القلّة ، وأنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي ، فتركته لصلاح الأمّة وحقن دمائها ، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت ، وقد رأيت أن أسالمه وأن يكون ما صنعت حجّة على من كان يتمنّى هذا الأمر ( وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين ) ( 1 ) » . ثمّ قال : « يا أهل العراق إنّما سخي عليكم ( عنكم ) بنفسي ثلاث : قتلكم أبي وطعنكم إيّاي وانتهابكم متاعي » . ودخل الحسين ( عليه السلام ) على أخيه باكياً ثمّ خرج ضاحكاً ، فقال له مواليه : ما هذا ؟ قال : العجب من دخولي على إمام أريد أن أعلمه ، فقلت : ماذا دعاك إلى تسليم الخلافة ؟ فقال : الذي دعا أباك فيما تقدّم ( 2 ) . فلو أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قاتل ولم يبايع لأباد الناس جميعاً إلاّ ثلاثة أو أربعة ،
هامش
( 1 ) البحار 44 / 30 ح 9 باب 18 . ( 2 ) البحار 44 / 56 ذيل ح 6 باب 19 .