وميكائيل والملائكة ، فصار التكبير سُنّة في الفرايض من تلك الليلة » ( 1 ) .
الحديث الثالث والثلاثون : قال الأوزاعي : أخذ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً بيد
فاطمة ( عليها السلام ) وقال : « من عرف هذه فقد عرفني ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت
محمّد ، وهي بضعة منّي وهي قلبي وروحي الّتي بين جنبيّ ، فمن آذاها فقد آذاني
ومن آذاني فقد آذى الله » ( 2 ) .
الحديث الرابع والثلاثون : روى النسفي - وهو من أكابر علماء العامّة - : إنّ
ناقة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العضباء تكلّمت حين الوفاة مع فاطمة الطاهرة ، وقالت :
السّلام عليك يا بنت رسول الله ! ألكِ حاجة إلى أبيكِ فإنّي ذاهبة إليه ؟ فبكت
فاطمة وجعلت رأس النّاقة في حجرها حتّى ماتت النّاقة في تلك السّاعة ، فكفّنتها
في عباءة ودفنتها ، ثمّ كشفوا عنها بعد ثلاثة أيّام فلم يجدوها . قال النّسفي : فنطقها
لها من بعض كراماتها ، فإنّها لم تنطق إلاّ لها ولأبيها ، وكان نطقها لأبيها إذ قالت يا
رسول الله : كنت لرجل من اليهود أخرج أرعى فينادي لي النّبات : إليّ فإنّك
لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإذا كان الليل نادى السّباع بعضهم بعضاً : لا تقربوها فإنّها لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الحديث الخامس والثلاثون : أيضاً روى النسفي عن عليّ ( عليه السلام ) ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للحسن والحسين ( عليهما السلام ) : أنتما كفّتا الميزان ، وفاطمة لسانه ، ولا تعدل
الكفّتان إلاّ باللّسان ، ولا يقوم اللّسان إلاّ على الكفّتين ، أنتما الأمان ولاُمّكما
الشفاعة . . . » إلى آخر الحديث .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 104 ح 15 باب 5 .
( 2 ) لقد مرّ هذا الحديث وبعض الأحاديث الأخرى التي ذكرناها ، والغرض من ذكرها مرّة أخرى إتمام
الأربعين حديثاً المتّفق عليها بين الفريقَين ، وبيان أنّ العامة تسلّم أيضاً بفضيلة فاطمة ( عليها السلام ) . ( من المتن )