تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
في ذيل قوله تعالى : ( ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاّ ما ظَهَر منها ) ( 1 ) . وفي مجمع البيان عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « للزوج ما تحت الدِّرع ، وللإبن والأخ ما فوق الدرع ، ولغير ذي محرم أربعة أثواب : درع وخمار وجلباب وإزار » . وروي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس الأعراب وأهل السواد والعلوج وأهل الذمّة ، لأنّهم إذا نُهوا لا ينتهينّ ، وكذا النظر إلى المجنونة والمغلوب عقلها من الشعر والصدر » والله يحفظنا من شرور أنفسنا إن شاء الله تعالى . أمّا صبر برحانة أمّ موسى : فقد أشار إليها القرآن في سورة البقرة والأعراف وإبراهيم ، وذكرها المرحوم المجلسيّ ، ولها في تفسير أهل البيت قصّة مفصلة ذكرنا شيئاً منها فيما مضى ، ونذكرها الآن بشكل مختصر : كان عمران أبو موسى من عظماء بني لاوى ورؤسائهم ، وكانت امرأته برحانة نجيبة طيّبة ذات فِطرة سليمة ، حملت بموسى وفرعون يبثّ القوابل في بيوت بني إسرائيل ليفحصن النساء ، فإذا وجدن امرأة حاملاً أخبرن جنود فرعون وهم أكثر من ألف - فأخذوا المرأة وشقّوا بطنها ، وكانوا يقتلون المواليد الذكور ( يُذَبِّحون أبناءَكم ويَستَحيُون نِساءَكم وفي ذلكم بَلاَءٌ ) ( 2 ) . فلمّا ولد موسى - وفرعون يعلم بذلك مِن أخبار المنجّمين الذين قالوا له أنّه يولد في يوم الثلاثاء في آذر ماه - رمت به أمّه في تنور مسجور أمام عيون القوابل والحرس ، فانصرفوا وتركوا برحانة . . . والحديث طويل .
هامش
( 1 ) النور : 31 . ( 2 ) البقرة : 49 .