في ذيل قوله تعالى : ( ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاّ ما ظَهَر منها ) ( 1 ) .
وفي مجمع البيان عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « للزوج ما تحت الدِّرع ، وللإبن والأخ ما
فوق الدرع ، ولغير ذي محرم أربعة أثواب : درع وخمار وجلباب وإزار » .
وروي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس الأعراب وأهل
السواد والعلوج وأهل الذمّة ، لأنّهم إذا نُهوا لا ينتهينّ ، وكذا النظر إلى المجنونة
والمغلوب عقلها من الشعر والصدر » والله يحفظنا من شرور أنفسنا إن شاء الله تعالى .
أمّا صبر برحانة أمّ موسى :
فقد أشار إليها القرآن في سورة البقرة والأعراف وإبراهيم ، وذكرها المرحوم
المجلسيّ ، ولها في تفسير أهل البيت قصّة مفصلة ذكرنا شيئاً منها فيما مضى ،
ونذكرها الآن بشكل مختصر :
كان عمران أبو موسى من عظماء بني لاوى ورؤسائهم ، وكانت امرأته
برحانة نجيبة طيّبة ذات فِطرة سليمة ، حملت بموسى وفرعون يبثّ القوابل في
بيوت بني إسرائيل ليفحصن النساء ، فإذا وجدن امرأة حاملاً أخبرن جنود
فرعون وهم أكثر من ألف - فأخذوا المرأة وشقّوا بطنها ، وكانوا يقتلون المواليد
الذكور ( يُذَبِّحون أبناءَكم ويَستَحيُون نِساءَكم وفي ذلكم بَلاَءٌ ) ( 2 ) .
فلمّا ولد موسى - وفرعون يعلم بذلك مِن أخبار المنجّمين الذين قالوا له أنّه
يولد في يوم الثلاثاء في آذر ماه - رمت به أمّه في تنور مسجور أمام عيون القوابل
والحرس ، فانصرفوا وتركوا برحانة . . . والحديث طويل .
هامش
( 1 ) النور : 31 .
( 2 ) البقرة : 49 .