تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
مُلكاً عظيماً ) ( 1 ) كما آتينا محمّد وآل محمّد في الدّنيا والآخرة ( فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنّم سعيراً ) ( 2 ) . ثمّ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لم يُعط إبراهيم شيئاً وآل إبراهيم إلاّ أعطى محمّداً وآل محمّد مثله - ونحن في الحقيقة آل إبراهيم ، فإنّ الله ما اصطفى نبيّاً إلاّ اصطفى آل ذلك النبيّ ، فجعل منهم الصدّيقين والشهداء والصالحين ، هذا جبرئيل ( عليه السلام ) يتلو عَلَيّ من ربّي ما توهّمتم وانطويتم وأسررتم وأعلنتم فيما بينكم من أمر النبيّ محمّد وآل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ تلا عليهم : ( أمْ لهم نصيبٌ من المُلك فإذاً لا يؤتون النّاس نقيراً ) ( 3 ) . فحلفوا بالله كاذبين أنّهم لم يسرّوا ولم يعلنوا فيما بينهم وإنّا ( نشهد إنّك لرسول الله والله يعلم إنّك لرسوله والله يشهد إنّ المنافقين لكاذبون ) ( 4 ) . أي لو كنت عندهم يا رسول الله ما حلفوا بالله كاذبين . ( اتّخذوا أيمانهم جُنّةً فصدّوا عن سبيل الله إنّهم ساء ما كانوا يعملون * ذلك بأنّهم آمنوا ثمّ كفروا فطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) ( 5 ) ( 6 ) . تبيّن من هذه الآيات بالمطابقة والصراحة أنّ إنكار ولاية عليّ وفاطمة والحسنَين صلوات الله عليهم ومعاداتهم هي نفس الكفر والنفاق ، والمنافق والكافر موعودان بالدرك الأسفل من الجحيم ، وهو أسفل مقامات أهل النار .
هامش
( 1 ) النساء : 54 . ( 2 ) النساء : 55 . ( 3 ) النساء : 53 . ( 4 ) المنافقون : 1 . ( 5 ) المنافقون : 2 - 3 . ( 6 ) مدينة المعاجز 2 / 278 ح 545 .