« بأبي أنتم وأمّي ، بكم علّمنا الله معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد من
دُنيانا » ( 1 ) .
ومن شرف فاطمة ( عليها السلام ) علم فاطمة ( عليها السلام ) ، حيث أنّ الله تبارك وتعالى أعطاها
من العلم ما لم يُعطه أحداً من نساء العالمين من الأولين والآخرين . قال ( عليه السلام ) : « إنّ الله
تعالى أعطى عشرة أشياء لعشرة من النّساء : التوبة لحوّاء ( عليها السلام ) زوجة آدم ( عليه السلام ) ،
والجمال لسارة زوجة إبراهيم ( عليه السلام ) ، والحفاظ لرحمة زوجة ايّوب ( عليه السلام ) ، والحرمة
لآسية زوجة فرعون ، والحكمة لزليخا زوجة يوسف ( عليه السلام ) ، والعقل لبلقيس زوجة
سليمان ( عليه السلام ) ، والصّبر لبرحانة أُمّ موسى ( عليه السلام ) ، والصّفوة لمريم أُمّ عيسى ( عليه السلام ) ، والرّضا
لخديجة زوجة المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والعِلم لفاطمة زوجة المرتضى ( عليه السلام ) » ( 2 ) .
ولا تظن أنّ فاطمة ( عليها السلام ) اختصّها الله بالعلم فلم تشارك البواقي في ما آتاهنّ ،
كلاّ ، إنّ الله اختصّها بالعلم دون الأخريات وشركَها بالتسعة الباقية ، بل أخذت
منها نصيبها على أتمّ وأكمل وجه ( وما تفرّق فيهنّ جميعاً اجتمع فيها وحدها » .
وروي : كان رسول الله يهتمّ لعشرة أشياء ، فآمنه الله تعالى منها وبشّره بها :
لفراقهِ من وطنه ، فأنزل الله تعالى : ( إنّ الّذي فرض عليك القرآن لرادُّك إلى
معاد ) ( 3 ) .
ولتبديل القرآن بعد كما فعل بسائر الكتب ، فنزل : ( إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا
له لحافظون ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الزيارة الجامعة ; البحار 102 / 132 ح 4 باب 8 .
( 2 ) البحار 43 / 34 ح 39 باب 3 .
( 3 ) القصص : 85 .
( 4 ) الحجر : 9 .