تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
روى ابن شهرآشوب عن مناقب إسحاق العدل قصّة الخطيب الملعون الذي سبّ حجّة الله الأكبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنبر أيام خلافة هشام فخرجت كفّ من القبر النبويّ المطهّر ، وسُمع من القبر صوت يقول : « . . ويلك من امرئ ( أكفرت بالذي خلقك من تراب ثمّ من نطفة ثمّ سوّاك رجلاً ) ( 1 ) وخرج من الكفّ دخان أعمى بصر الخطيب وبصيرته ولم تمض ثلاثة أيّام حتّى ورد الهاوية ( 2 ) . وروى الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في الإختصاص مثله في حقّ غيره : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن ربيع بن محمّد ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لمّا اُخرج عليّ ( عليه السلام ) وقف عند قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا بن عمّ ( إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ( 3 ) ، فخرجت يدٌ من قبر رسول الله يعرفون أنّها يده ، وسمعوا صوتاً يعرفون أنّه صوته نحو شخص معروف : يا هذا ( أكفرتَ بالّذي خلقك من تراب ثمّ من نطفة ثمّ سوّاك رجلاً ) ( 4 ) ( 5 ) ؟ ومن الواضح أنّ إنكار الولاية قولاً أو فعلاً كفر صريح ; لأنّ إشاعة الأحكام النبويّة في زمان حضور النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وغيابه في عهدة الولاية ، وعلى الوليّ والخليفة أن ينشر أنوار الأحكام النبويّة ويوصلها إلى الخلق ، فمن صدّ عن تبليغ الأحكام وستر النور الإلهيّ ، ومنع الخلق عن الإستضائة بأنوار الأحكام فقد ستر نفسه ومنع حظّه من الإيمان ، بل منع غيره وستره إلى يوم القيامة عن الإسلام
هامش
( 1 ) الكهف : 37 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 344 . ( 3 ) الأعراف 150 . ( 4 ) الكهف : 37 . ( 5 ) الإختصاص 275 .