وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « سيف عليّ ( عليه السلام ) أثقل من مدائن لوط ( عليه السلام ) على يد جبرئيل » ( 1 ) .
وروى السيد هاشم البحرانيّ في مدينة المعاجز :
قال جبرئيل : لمّا أمرني ربّي أن أرمي قوم لوط ، حملت مدائنهم وهي سبع
مدائن من الأرض السّابعة السّفلى إلى الأرض السّابعة العليا على ريشة من
جناحي ورفعتها ، حتّى سمعت حملة العرش صياح ديكتهم وبكاء أطفالهم ، ووقفت
بها إلى الصّبح أنتظر الأمر ولم أتثقل بها ، ولمّا ضرب عليّ ضربته الهاشميّة في خيبر
وكرّ اُمِرتُ أنْ أقبض فاضل سيفه حتى لا يشقّ الأرض ويصل إلى الثور الحامل لها
فيشطره شطرَين ، فتنقلب الأرض بأهلها ، فكان فاضل سيفه عَلَيّ أثقل من مداين
لوط ، هذا وإسرافيل وميكائيل قد قبضا عضده في الهواء ( 2 ) .
بديهي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان أخصّ الخواص عند الله بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وكان متمحّضاً وخالصاً في عبادته للحقّ تعالى ومُظهراً لقدرة الله وقوّته ; لذا كان
أتمّ وأكمل مظهر لهذه المظاهر لقابلية المحلّ ، فكيف لا تكون ضربته - والحال هذه -
أثقل على جبرئيل من مدائن لوط ؟ !
ويشهد لذلك قوله تعالى ( وما رميتَ إذ رميت ولكنّ الله رمى ) ( 3 ) ( 4 ) ولا
تظنّ - والعياذ بالله - أنّي أريد أن أقول أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو الله الذي قتل
هامش
( 1 ) البحار 21 / 40 ح 37 باب 22 عن مشارق الأنوار للبرسي .
( 2 ) مدينة المعاجز 1 / 426 ح 287 الثالث والسبعون ومائة عن البرسي مشارق أنوار اليقين ، البحار
21 / 40 ح 37 ، حلية الأبرار 1 / 309 .
( 3 ) الأنفال : 17 .
( 4 ) في تفسير العياشي 2 / 57 ح 34 والبرهان 3 / 292 ح 9 عن عمرو بن أبي المقدام عن علي بن الحسين
قال : ناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علي بن أبي طالب - كرّم الله وجهه - قبضة من تراب التي رمى بها في وجه
المشركين فقال الله ( وما رميت إذ رميت ولكنّ الله رمى ) .