پرش به محتوای اصلی

الخصائص الفاطمية — صفحه 480

پدیدآورندگان:

ص۴۸۰
فخرجت نار ظننت أنّا قد أكلتني وأكلت مالكاً وجميع ما خلقه الله عز ّوجلّ ، فوضعت يدي على عيني ، وقلت : فأمرها يا مالك أن يخمد وإلاّ خمدت . فقال : إنّك لن تخمد إلى يوم الوقت المعلوم ، فأمرها فخمدت ، فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلّقين بها إلى فوق ، وعلى رؤوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها . فقلت : يا مالك ! من هذان ؟ فقال : فما قرأت على ساق العرش وكنت قرأته قبل أن يخلق الله الدّنيا بألفي عام لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أيّدته ونصرته بعليّ ( عليه السلام ) . فقال مالك : هذان من أعداء أولئك أو ظالميهم - الوهم من صاحب الحديث - ( 1 ) . « ويل لمن كفّره نمرود » ! ! فإذا كان إبليس بتلك الشقاوة أخفّ عذاباً من غاصبي حقوق أهل البيت ، فلابدّ أن تفهم أنّ معاداة أهل البيت وعدم التصديق بولايتهم أكبر الكبائر وموجبة للشقاوة الأبديّة ، كما أنّ محبّتهم توجب السعادة الأبديّة ، والحال أنّ معصية واحدة من معاصي الشيطان لو اشترك فيها أهل العالم لاستوجبوا جهنّم ، كما بيّن إبليس بنفسه بعض معاصيه : ففي المناقب لابن شهرآشوب في حديث طويل عن علي بن محمّد الصوفي أنّه لقي إبليس وسأله ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا من ولد آدم . فقال : لا إله إلاّ الله ، أنت من قوم يزعمون أنّهم يحبّون الله ويعصونه ، ويبغضون إبليس ويطيعونه .
پاورقی
( 1 ) مدينة المعاجز 1 / 121 ح 69 السابع عشر أخباره مع إبليس ، الإختصاص 108 ، البحار 39 / 191 ح 27 .