تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وهذا معنى قولهم إنّها « الكلمة الجامعة للمفاخر والفضائل نسباً وحسباً » ولولاها لكانت أُمّ الفضائل ثكلى ، فالحمد لله الّذي فضّلها على العباد ، وجمع لها بين طريف الفضل والتّلاد ، وألبسها ملابس التقوى والمفاخرة ، وأعلى مقامها في الدّنيا والآخرة . والأحاديث في فضيلة تلك المخدّرة كثيرة ، حتّى أنّ المجلسي روى حديثاً يدل على أفضليتها ( عليها السلام ) على الحسنين ، وبيانه مفصّلاً في الخصيصة الثانية عشر ، وعليه فالمسلّم أفضليّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) عليها ، أمّا غيرها فمحلّ خلاف . وأيّ فضيلة أعلى وأفضل لفاطمة من تلك التي ذكرها سيّد الأنبياء حينما عدّد مناقب عليّ الثمانية ، فجعل زواجه بفاطمة أحدها ، كما في الحديث الصحيح المفصل الذي رواه الدارقطني بسند ينتهي إلى أبي سعيد الخدريّ عن النبيّ - في حديث قال في آخره - : « يا فاطمة ! ولعليّ ثمانية أضراس - يعني بالأضراس المناقب - : إيمان بالله ورسوله ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، والنهي عن المنكر . يا فاطمة ! اُعطينا أهل البيت ستّ خصال لم يدركها أحد من الأوّلين والآخرين غيرنا : نبيّنا خير الأنبياء ; وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء ; وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشّهداء ; وهو حمزة عمّ أبيك ، ومنّا سبطا هذه الأُمّة ; وهما ابناك ، ومنّا مهديّ هذه الاُمّه الّذي يصلّي خلفه عيسى ( عليه السلام ) » . ثمّ ضرب على منكب الحسين ( عليه السلام ) فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من هذا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البحار 38 / 10 ح 17 باب 56 عن كشف الغمّة عن كتاب كفاية الطالب ، عن الدارقطني .