وقال الله تعالى في حقّه : ( إنّما وليّكم الله ورسوله والّذين آمنوا الّذين
يُقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم راكعون ) ( 1 ) .
هذه بعض الآيات النازلة في حقّ سيّد الأولياء ، ثمّ إنّ ما ذكره النبيّ
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حقّه - وهو كلّه بيان وتفسير لكلام الله تعالى - خارج من حدّ
الاستقصاء ، من قبيل الحديث الطويل الذي يروي قصّة كلام الذئب مع الراعي
وذكره مناقب الرسول وزوج البتول ، فتعجّب الراعي من كلامه وجاء إلى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقصّ عليه الخبر وحدّثه بما سمع من الذئب ، وكان عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
جماعة من المنافقين ، والحديث طويل ننقل منه موضع الحاجة :
« فتبسّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « لئن شككتم أنتم فيه ، فقد تيقّنته أنا
وصاحبي الكائن معي في أشرف المحالّ من عزيز الملك الجبّار ، ومطوّف معي في
أنهار الحيوان من دار القرار ، والمردّد معي في أرحام الزاكيات ، والمنقلب معي في
أصلاب الطاهرات ، والراكض معي في مسالك الفضل ، وهو الذي كسى ما كسيته
من العلم والحكم والعقل ، وشقيقي الّذي انفصل منّي عند الخروج إلى صلب عبد الله
وصلب أبي طالب ، وعديلي في اقتناء المحامد والمناقب عليّ بن أبي طالب .
آمنت به أنا والصدّيق الأكبر ، وساقي أوليائه من نهر الكوثر .
آمنت به أنا والفاروق الأعظم ، وناصر أوليائي ، السيّد الكريم .
آمنت به ومن جعله الله محنةً لأولاد البغي ، وجعله للوالي له أفضل العدّة .
آمنت أنا ومن جعله لديني قواماً ، ولعلومي علاّماً ، وفي الحروب مقداماً ،
وعلى أعدائه ضرغاماً ، أسداً قمقاماً .
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .