تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
لوط ، وخلقه بخلق يحيى ، وزهده بزهد أيوب ، وسخاءه بسخاء إبراهيم ، وبهجته ببهجة سليمان بن داود ، وله اسم مكتوب على كلّ حجاب في الجنّة ، بشّرني به ربّي ، وكانت له البشارة عندي ، عليّ محمود عند الخلق ، مزكّى عند الملائكة ، وخاصّتي وخالصتي ، ومصاحبي وحبيبي ، ورفيقي وآنسني به ربّي ، سئلت ربّي أن لا يقبضه قبلي ، وسئلته أن يقبضه شهيداً ، دخلت الجنّة فرأيت حور عليّ أكثر من ورق الشجر ، وقصور عليّ كعدد البشر ، عليّ منّي وأنا من عليّ ، من تولّى عليّاً فقد تولاّني ، حبّ عليّ نعمة ، واتّباعه فضيلة ، دان به الملائكة ، وحفّت به الجنّ الصّالحون ، لم يمش في الأرض ماش بعدي إلاّ كان هو أكرم منه عِزّاً وفخراً ومنهاجاً ، لم يكن قطّ عجولاً ولا مسترسلاً لفساد ، ولا منعقداً حملته الأرض فأكرمته ، لم يخرج من بطن اُنثى بعدي أحد إلاّ كان هو أكرم خروجاً منه ، ولم ينزل منزلاً إلاّ كان ميموناً به ، أنزل الله عليه الحكمة وردّاه بالفهم ، يجالسه الملائكة ولا يراها ، ولو أوحى الله إلى أحد بعدي لأوحى إليه ، فزيّن الله به المحافل وأكرم به العساكر وأخصب به البلاد وأعز به الأجناد ، مثله كمثل بيت الله الحرام ; يُزار ولا يزور ، مثله كمثل القمر إذ طلع أضاء الظّلمة ، ومثله كمثل الشّمس إذا طلعت أنارت ، وصفه الله تعالى في كتابه ومدحه بآياته ، ووصف فيه آثاره وحسن منازله ، وهو الكريم حيّاً والشهيد ميّتاً » ( 1 ) . فمعنى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لولا عليّ لما كان لفاطمة كفؤ إلى يوم القيامة » يعني أن ليس في الرجال - سوى عليّ ( عليه السلام ) - من يدانيها فضلاً وشرفاً ، فهي أفضل رجال العالمين طرّاً لعدم وجود « الكفؤ » أي المساوي لها في الفضل والشرف فيهم إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 17 المجلس الثاني ح 7 .