تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
« بسم الله الرحمن الرحيم إلى الخلف الصّلح والذريّة الطيّبة من ولد أخيه وابن عمّه . أمّا بعد ; فلئن كنت تفرّدتَ أنت وأهل بيتك ممّن حُمل معك بما أصابك ما انفردت بالحزن والغيظ والبكاء وأليم وجع القلب دوني ، فلقد نالني عن ذلك الجزع والغلق وحرّ المصيبة مثل ما نالك ، ولكن رجعتُ إلى ما أمر الله جلّ جلاله به المتّقين من الصّبر وحُسن العزاء حين يقول لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( واصبِر لحكم ربّك فإنّك بأعيننا ) ( 1 ) . وحين يقول عزّ وجل : ( فاصبر لحكم ربّك ولا تكن كصاحب الحوت ) ( 2 ) . وهو يقول لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين مُثّل بحمزة سيّد الشّهداء : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصّابرين ) ( 3 ) وصبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يعاقب . وحين يقول : ( وأمُر أهلك بالصّلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتّقوى ) ( 4 ) . وحين يقول عز ّوجلّ : ( الّذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ( 5 ) . وحين يقول : ( إنّما يُوفّى الصّابرون أجرهم بغير حساب ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطور : 48 . ( 2 ) القلم : 48 . ( 3 ) النحل : 126 . ( 4 ) طه : 132 . ( 5 ) البقرة : 156 و 157 . ( 6 ) الزمر : 10 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 454 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني