« بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الخلف الصّلح والذريّة الطيّبة من ولد أخيه وابن عمّه .
أمّا بعد ; فلئن كنت تفرّدتَ أنت وأهل بيتك ممّن حُمل معك بما أصابك ما
انفردت بالحزن والغيظ والبكاء وأليم وجع القلب دوني ، فلقد نالني عن ذلك الجزع
والغلق وحرّ المصيبة مثل ما نالك ، ولكن رجعتُ إلى ما أمر الله جلّ جلاله به
المتّقين من الصّبر وحُسن العزاء حين يقول لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( واصبِر لحكم ربّك فإنّك
بأعيننا ) ( 1 ) .
وحين يقول عزّ وجل : ( فاصبر لحكم ربّك ولا تكن كصاحب الحوت ) ( 2 ) .
وهو يقول لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين مُثّل بحمزة سيّد الشّهداء : ( وإن عاقبتم فعاقبوا
بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصّابرين ) ( 3 ) وصبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يعاقب .
وحين يقول : ( وأمُر أهلك بالصّلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن
نرزقك والعاقبة للتّقوى ) ( 4 ) .
وحين يقول عز ّوجلّ : ( الّذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه
راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ( 5 ) .
وحين يقول : ( إنّما يُوفّى الصّابرون أجرهم بغير حساب ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطور : 48 .
( 2 ) القلم : 48 .
( 3 ) النحل : 126 .
( 4 ) طه : 132 .
( 5 ) البقرة : 156 و 157 .
( 6 ) الزمر : 10 .