تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فقال موسى : إلهي أنت أعلم بما قاله عبدك . فأتاه النداء : يا موسى ! أنا أيضاً أحبّ عبدي ، فازداد يقين موسى أنّ هذا العبد من العباد الصالحين ، فلمّا رجع سأل عنه فقيل له : إنّ سبعاً افترسه ، فتعجّب موسى وحزن كثيراً ، وقال : إلهي عبدك تحبّه ويحبّك ، وقد سلّطت عليه السباع فمزّقته ؟ ! فجاء الخطاب من ربّ الأرباب : بلى يا موسى ، هكذا أفعل بأحبّائي وأوليائي وأبتليهم في دار المشقّة والبلاء في هذه الدنيا ، ثمّ أسكنهم عندي في غُرفات الجنان . وروي أيضاً : إنّ رجلاً جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : يا رسول الله إنّي أحب الله . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : استعد للبلاء . فقال : إنّي أحبّك . فقال : استعدّ للفقر . فقال : إنّي أحب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فقال : استعدّ للأعداء . والأخبار في فضل المصيبة للمؤمن كثيرة جدّاً ، بل لم يخلق الله تحفة لعبده المؤمن أفضل من البلاء ، ولكن بشرط الرضا والصبر ; وكم من آية في القرآن تأمر بالصبر وتحثّ عليه ، ولذا صدر التوقيع الشريف من الإمام جعفر بن محمّد الصادق صلوات الله عليهما لعمّه عبد الله بن الحسن يبشّره فيه بالمصيبة والبلاء ، ويأمره بالصبر ، ويعزّيه ويسلّيه لما سيناله من السجن والحبس هو ومن معه ، كما روى السيّد في الإقبال بسند ينتهي إلى إسحاق بن عمار الصيرفي وعطيّة بن نجيح الرازي ، وهذا نصّه :