تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ويستفاد من هذا الحديث أنّ تسبيحات الزهراء ( عليها السلام ) معتبرة عند العامّة أيضاً . وقد ورد هذا الحديث الشريف بعدّة طرق من طرق العامّة والخاصّة . فقد روي في علل الشرائع بسند ينتهي إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال ( عليه السلام ) لرجل من بني سعد : « ألا اُحدّثك عنّي وعن فاطمة ( عليها السلام ) ؟ إنّها كانت عندي وإنّها كانت من أحبّ أهله إليه ، وإنّها استقت بالقربة حتّى أثّرت في صدرها ، وطحنت بالرحى حتّى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت النّار تحت القدر حتّى دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيتِ أباك فسئلته خادماً يكفيك ضرّ ما أنت فيه من هذا العمل ؟ فأتت النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوجدت عنده حدّاثاً ، فاستحت وانصرفت ، فعلم النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّها جاءت لحاجة ، فغدا علينا ونحن في لفاعنا ، فقال : السّلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثمّ قال : السّلام عليكم ، فسكتنا ، ثمّ قال : السّلام عليكم ، فخشينا إن لم نردّ عليه أن ينصرف ، وقد كان يفعل ذلك ; يسلّم ثلاثاً فإن اُذنَ له وإلاّ انصرف ، فقلت : وعليك السّلام يا رسول الله ، اُدخل ، فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا فاطمة ! ما كانت حاجتك أمس عند محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فخشيتُ إن لم نُجبه أن يقوم ، فأخرجت رأسي فقلت : أنا والله اُخبرك يا رسول الله ، إنّها استقت بالقربة حتّى أثّرت القربة في صدرها ، وجرت بالرحى حتّى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها ، فقلتُ لها لو أتيت أباك فسئلته خادماً يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أفلا اُعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فسبّحا أربعاً وثلاثين ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، وكبّرا ثلاثاً وثلاثين . قال
الخصائص الفاطمية — صفحة 451 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني