الخصيصة الثالثة والأربعون
في بيان الأحاديث عن صحاح العامّة التي
تدلّ على فضيلة فاطمة ( عليها السلام )
من المناسب - بعد بيان الآيات القرآنيّة المأوّلة في حقّ الصدّيقة الطاهرة - أن
نذكر شيئاً من الأقوال المصطفويّة المقدّسة ، نكتبها لمحض اطّلاع القرّاء على
كراماتها وخصائصها ( عليها السلام ) .
الحديث الأول : في الجز الرابع من صحيح البخاري ، في الثلث الآخر منه ،
قال : قال : حدّثنا شعبة عن الحكم قال : سمعت ابن أبي ليلى قال : حدّثنا عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) أنّ فاطمة ( عليها السلام ) شكت ما تلقى من أثر الرّحى ، فأتى النبي سبيٌ ،
فانطلقت فلم تجده ، فوجدت عايشة فخبّرتها ، فلمّا جاء النبيّ أخبرته عايشة
بمجيء فاطمة ( عليها السلام ) ، فجاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبت لأقوم ، فقال
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مكانكما وجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري ، وقال : ألا
اُعلّمكما خيراً ممّا سئلتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما فسبّحا أربعاً وثلاثين ، وأحمدا
ثلاثاً وثلاثين ، وكبّرا ثلاثاً وثلاثين ، فهو خيرٌ لكما من خادم » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 / 1133 ح 2945 باب الدليل على أنّ الخمس لنوائب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .