تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
من قال : إنّي أحبّ علياً وأواليه فليرتكب من المعاصي ما يهوى ثمّ لا يخاف في الآخرة والعقبى ، كلاّ ، ليس الأمر كذلك بتاتاً ، فالمحب يطيع المحبوب ، ويبحث عمّا يرضيه ليفعله . بديهيّ أنّ حبّ عليّ حصن حصين ، لكن بشرط الإطاعة ، كما روى ابن بابويه بأسانيد كثيرة عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه الكرام ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، عن جبرئيل عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللوح ، عن القلم ، قال : يقول الله عز ّوجلّ : ولايةُ عليّ بن أبي طالب حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي ( 1 ) . وروي بأسانيد عديدة في كتب السنّة والشيعة ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : لو اجتمع الناس على حبّ عليّ لما خلق الله النار ( 2 ) . وروى أنس عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : يبعث الله عباداً يوم القيامة تهلّل وجوههم نوراً ، عليهم ثياب من نور ، فوق منابر من نور ، بأيديهم قضبان من نور عن يمين العرش وعن يسار ، بمنزلة الأنبياء وليسوا بأنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا بشهداء . . . ثمّ وضع يده على منكب عليّ ( عليه السلام ) فقال : هذا وشيعته ( 3 ) . أيضاً روى الشيخ الطوسي بأسانيد معتبرة عن الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه الأطهار ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا كان يوم القيامة وفرغ الله من حساب الخلائق ، دفع الخالق - عز ّوجلّ - مفاتيح الجنّة والنار إليّ ، فأدفعها إليك فأقول لك : أحكم ( 4 ) ، أدخِل مَن شئتَ النار ، وأدخل من شئت الجنّة .
هامش
( 1 ) البحار 39 / 246 ح 1 باب 87 عن جامع الأخبار وأمالي الصدوق وعيون الأخبار ومعاني الأخبار . ( 2 ) البحار 39 / 248 ح 10 باب 87 . ( 3 ) البحار 65 / 15 ح 18 باب 15 ( في الكتاب عن أنس فليخرج ) . ( 4 ) البحار 39 / 198 ح 9 باب 84 عن أمالي الشيخ :
الخصائص الفاطمية — صفحة 437 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني