تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
بالتوحيد بدون الولاية هباء منثور لا فائدة فيه ولا ثمر ، كما روى ابن بابويه بسند معتبر عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : نزل جبرئيل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمّد ! السلام يقرؤك السلام ويقول : خلقت السماوات السبع وما فيهنّ ، والأرضين السبع ومن عليهنّ ، وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام ، ولو أنّ عبداً دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ثمّ لقيني جاحداً لولاية عليّ لأكببته في سقر ( 1 ) . وفي حديث آخر : أوحى الله إلى نبيّه : يا محمد ! وعزّتي وجلالي ، لو أنّ عبداً عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحداً لولايتهم لم أدخله جنّتي ، ولا أظللته تحت عرشي ( 2 ) . وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : . . . والذي نفس محمّد بيده ، لو أنّ عبداً جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّاً ما قبل الله ذلك منه حتّى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي ( 3 ) . أيضاً عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال لنا عليّ بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) : أيّ البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم . فقال : إنّ أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلاً عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضوع ، ثمّ لقي الله بغير ولايتنا ، لم ينفعه ذلك شيئاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار 27 / 167 ح 3 باب 7 عن الأمالي . ( 2 ) البحار 26 / 308 ح 71 باب 6 . ( 3 ) البحار 27 / 172 ح 15 باب 7 عن أمالي ابن الشيخ . ( 4 ) البحار 27 / 172 ح 16 باب 7 عن أمالي ابن الشيخ وثواب الأعمال والمحاسن .
الخصائص الفاطمية — صفحة 435 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني