بالتوحيد بدون الولاية هباء منثور لا فائدة فيه ولا ثمر ، كما روى ابن بابويه بسند
معتبر عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : نزل جبرئيل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمّد ! السلام
يقرؤك السلام ويقول : خلقت السماوات السبع وما فيهنّ ، والأرضين السبع ومن
عليهنّ ، وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام ، ولو أنّ عبداً دعاني هناك منذ
خلقت السماوات والأرضين ثمّ لقيني جاحداً لولاية عليّ لأكببته في سقر ( 1 ) .
وفي حديث آخر : أوحى الله إلى نبيّه : يا محمد ! وعزّتي وجلالي ، لو أنّ عبداً
عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحداً لولايتهم لم أدخله
جنّتي ، ولا أظللته تحت عرشي ( 2 ) .
وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : . . . والذي نفس محمّد بيده ،
لو أنّ عبداً جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّاً ما قبل الله ذلك منه حتّى يلقاه بولايتي
وولاية أهل بيتي ( 3 ) .
أيضاً عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال لنا عليّ بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) :
أيّ البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم . فقال : إنّ أفضل البقاع
ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلاً عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلاّ خمسين
عاماً يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضوع ، ثمّ لقي الله بغير ولايتنا ، لم ينفعه
ذلك شيئاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار 27 / 167 ح 3 باب 7 عن الأمالي .
( 2 ) البحار 26 / 308 ح 71 باب 6 .
( 3 ) البحار 27 / 172 ح 15 باب 7 عن أمالي ابن الشيخ .
( 4 ) البحار 27 / 172 ح 16 باب 7 عن أمالي ابن الشيخ وثواب الأعمال والمحاسن .