تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ثمّ أقبل الحسين ( عليه السلام ) ، فلمّا رآه بكى ، ثمّ قال : إليّ إليّ يا بنيّ ، فما زال يُدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليسرى . ثمّ أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) ، فلمّا رآها بكى ، ثمّ قال : إليّ إليّ يا بُنيّة ، فأجلسها بين يديه . ثمّ أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلمّا رآه بكى ثمّ قال : إليّ إيّ يا أخي ، فما زال يُدنيه حتّى أجلسه إلى جنبه الأيمن . فقال أصحابه : يا رسول الله ! ما ترى واحداً من هؤلاء إلاّ بكيت ، أوما فيهم من تسرّ برؤيته ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والّذي بعثني بالنبوّة واصطفاني على جميع البريّة ، إنّي وإيّاهم لأكرم الخلق على الله عز ّوجلّ ، وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليّ منهم : أمّا عليّ بن أبي طالب فإنّه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي ، وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، وهو صاحب حوضي وشفاعتي ، وهو مولى كلّ مسلم وإمام كلّ مؤمن ، وقائد كلّ تقيّ ، وهو وصيّي وخليفتي على أهلي ومالي وأُمّتي في حياتي وبعد موتي ، محبّه محبّي ومبغضه مبغضي ، وبولايته صارت أُمّتي مرحومة ، وبعد وفاتي صارت بالمخالفة له ملعونة ، وإنّما بكيتُ حين أقبل لأنّي ذكرت غدر الاُمّه به بعدي ، حتّى أنّه ليزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي ، ثمّ لا يزال الأمر به حتّى يُضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور ، وهو شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هُدىً للناس وبيّنات من الهدى والفرقان . أمّا ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، هي بضعة منّي ونور عيني وثمرة فؤادي ، وهي روحي الّتي بين جنبيّ ، وهي الحوراء الإنسيّة ،
الخصائص الفاطمية — صفحة 439 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني