الخصيصة الثانية والأربعون
في بيان أنّ الله حصر الولاية والإمامة في أولاد فاطمة بعد
زوجها وأنّ حقيقة الإيمان هي ولاية أهل بيت فاطمة ( عليها السلام )
روي في كتاب كامل الزيارات : عن محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن ابن أبي
الخطّاب ، عن محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ جبرئيل نزل على
النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا محمّد ! إنّ الله يقرؤك السّلام ويبشّرك بمولود يولد من
فاطمة ( عليها السلام ) تقتله اُمّتك من بعدك .
فقال النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا جبرئيل وعلى ربّي السّلام ، لا حاجة لي من مولود
تقتله اُمّتي من بعدي .
فعرج جبرئيل إلى السّماء ، ثمّ هبط وقال له : يا محمّد ! إنّ ربّك يقرؤك السّلام
ويبشّرك أنّه جاعل في ذرّيّته الإمامة والولاية والوصيّة .
فقال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد رضيت .
ثمّ أرسل النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى فاطمة ( عليها السلام ) وقال : إنّ الله يبشّرني بمولود يولد منكِ
تقتله أُمّتي من بعدي ، فأرسلت إليه فاطمة : أن لا حاجة لي في مولود يولد منّي
تقتله أُمّتك من بعدك ، فأرسل إليها أنّ الله تعالى جاعل في ذرّيّته الإمامة والولاية
والوصيّة ، فأرسلت إليه أنْ قد رضيت - وهو تأويل قوله تعالى : ( حملته أمُّه كُرهاً
الخصائص الفاطمية — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٤٣١