تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ولا شيء يجرّ العبد إلى الصلاح مثل الخوف من الله تعالى ، ولا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون خائفاً راجياً يتدارك ما يخافه ويرجو . وفي الحديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب عليّ ( عليه السلام ) أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال - وهو على منبره - : والذي لا إله إلاّ هو ما أُعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة إلاّ بحسن ظنّه بالله ورجائه له وحسن خُلقه والكفّ عن اغتياب المؤمنين ، والذي لا إله إلاّ هو ، لا يعذّب الله مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلاّ بسوء ظنّه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين ، والذي لا إله إلاّ هو ، لا يحسن الظنّ عبدٌ مؤمن بالله إلاّ كان الله عند ظنّ عبده المؤمن ; لأنّ الله كريم بيده الخيرات ، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ثمّ يُخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا بالله والظنّ وارغبوا إليه ( 1 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : حسن الظنّ بالله أن لا ترجو إلاّ الله ، ولا تخاف إلاّ ذنبك ( 2 ) . والخائف موعود بجنّتين ; قال تعالى : ( ولمن خاف مقام ربّه جنّتان ) ( 3 ) . وروي عن الصادق ( عليه السلام ) أيضاً : أرج الله رجاءً لا يجرّؤك على معاصيه ; وخف الله خوفاً لا يؤيسك من رحمته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 71 ح 2 باب حسن الظن بالله . ( 2 ) الكافي 2 / 72 ح 4 باب حسن الظن بالله . ( 3 ) الرحمن : 46 . ( 4 ) في الكافي 2 / 70 ح 10 باب الخوف والرجاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز ّوجلّ : ( ولمن خاف مقام ربّه جنّتان ) قال : من علم أنّ الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعلمه من خير أو شر ، فيحجزه ذلك من القبيح من الأعمال ، فذلك الذي خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى .