قال سيّد الساجدين صلوات الله عليه في دعاء أبي حمزة الثمالي : « إذا رأيت -
مولايَ - ذنوبي فزعتُ ، وإذا رأيت كرمك طمعتُ ، فإن عفوتَ فخير راحم ، وإن
عذّبتَ فغيرُ ظالم » ( 1 ) وبديهي أنّ بيانات الإمام ( عليه السلام ) إرشاد لي ولك ، وإلاّ فهو مهذّب
معصوم عن الخطأ والذنب والزلل .
والأخبار في الخوف والرجاء كثيرة :
عن الصادق ( عليه السلام ) : . . قال لقمان في وصيته لابنه : خف الله - عز ّوجلّ - خيفة لو
جئتَه ببرّ الثقلَين لعذّبك ، وأرج الله رجاء لو جئتَه بذنوب الثقلَين رحمك .
ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أبي يقول : إنّه ليس من عبد مؤمن إلاّ وفي قلبه
نوران : نور خيفة ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا ، ولو وزن هذا لم يزد على
هذا ( 2 ) .
وبسند معتبر عن إسحاق بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا إسحاق
خف الله كأنّك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنّه يراك ، فإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد
كفرتَ ، وإن كنت تعلم أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية ، فقد جعلتَه مِن أهون
الناظرين إليك ( 3 ) .
وروي أنّه قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ قوماً من مواليك يلمّون بالمعاصي
ويقولون نرجو ! ! فقال : كذبوا ليسوا لنا بموال ، أولئك قوم ترجّحت بهم الأماني ;
من رجا شيئاً عمل له ، ومن خاف من شيء هرب منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار 98 / 83 ح 2 باب 6 .
( 2 ) الكافي 2 / 67 ح 1 باب الخوف والرجاء .
( 3 ) الكافي 2 / 68 ح 2 باب الخوف والرجاء .
( 4 ) الكافي 2 / 68 ح 6 باب الخوف والرجاء .