تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
قال سيّد الساجدين صلوات الله عليه في دعاء أبي حمزة الثمالي : « إذا رأيت - مولايَ - ذنوبي فزعتُ ، وإذا رأيت كرمك طمعتُ ، فإن عفوتَ فخير راحم ، وإن عذّبتَ فغيرُ ظالم » ( 1 ) وبديهي أنّ بيانات الإمام ( عليه السلام ) إرشاد لي ولك ، وإلاّ فهو مهذّب معصوم عن الخطأ والذنب والزلل . والأخبار في الخوف والرجاء كثيرة : عن الصادق ( عليه السلام ) : . . قال لقمان في وصيته لابنه : خف الله - عز ّوجلّ - خيفة لو جئتَه ببرّ الثقلَين لعذّبك ، وأرج الله رجاء لو جئتَه بذنوب الثقلَين رحمك . ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أبي يقول : إنّه ليس من عبد مؤمن إلاّ وفي قلبه نوران : نور خيفة ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا ، ولو وزن هذا لم يزد على هذا ( 2 ) . وبسند معتبر عن إسحاق بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا إسحاق خف الله كأنّك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنّه يراك ، فإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرتَ ، وإن كنت تعلم أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية ، فقد جعلتَه مِن أهون الناظرين إليك ( 3 ) . وروي أنّه قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ قوماً من مواليك يلمّون بالمعاصي ويقولون نرجو ! ! فقال : كذبوا ليسوا لنا بموال ، أولئك قوم ترجّحت بهم الأماني ; من رجا شيئاً عمل له ، ومن خاف من شيء هرب منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار 98 / 83 ح 2 باب 6 . ( 2 ) الكافي 2 / 67 ح 1 باب الخوف والرجاء . ( 3 ) الكافي 2 / 68 ح 2 باب الخوف والرجاء . ( 4 ) الكافي 2 / 68 ح 6 باب الخوف والرجاء .