تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
( فتلّقى آدم من ربّه كلمات فتاب عليه إنّه التوّاب الرحيم ) ( 1 ) . استشفع آدم بهذه الأسماء فجاء الخطاب إلى جبرئيل : بَشِّر آدم بقبول توبته ، فبشّر جبرئيل آدم بأنّ الله قبل توبته وعفا عنه ببركة هذه الأسماء . فلمّا سمع آدم البشارة سجد لله شكراً ، فلمّا رفع رأسه رأى ضياء الصبح ورأى أعضاءه صحيحة سالمة ، فسجد ثانية ورفع رأسه وسأل جبرئيل : ألم يكن ضياءاً لحد الآن ؟ فقال جبرئيل : لقد أظلم العالم بسبب فعلك ، فلمّا قبلت توبتك عاد الضياء إلى العالم ، ثمّ إنّ جبرئيل أخذ آدم إلى عرفات وسلّم حواء هناك ، ولذا سمّيت تلك الأرض « عرفات » لأنّ آدم وحواء تعارفا فيها . أنظر إلى ما فعل بآدم وقد أكل من الشجرة المنهيّة مرّة واحدة ، فما حالنا أنا وأنت ؟ جدّ تو آدم بهشتش جاى بود * قدسيان كردند بهر وى سجود يك گنه ناكرده گفتندش تمام * مذنبى مذنب برو بيرون خرام تو طمع دارى كه با چندين گناه * داخل جنّت شوى اى رو سياه ( 2 ) [ كلام في الخوف والرجاء ] تبيّن ممّا سبق أنّ أفضل الأعمال لقبول التوبة البكاء والتضرّع والتوسّل والاستشفاع بالخمسة الطيّبة ، بل الأمر منحصر في هذين الأمرَين .
هامش
( 1 ) البقرة : 37 . ( 2 ) يقول : لقد كان جدّك آدم في الجنّة ، وسجد له سكنة العالم القدسيّ . لكنّه ودّع لذنب واحد لم يفعله وقيل له اخرج منها . أفتطمع - وأنت ذو الذنوب الكثيرة والوجه المسودّ بالذنوب - أن تدخل الجنّة ؟